تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
الحدث لا يجدي في انتقاض الطهارة ، وكذا استصحاب تأخّر الطهارة لا يجدي في حصول الطهارة ، كيف والموارد « 1 » على ما عرفت مختلفة ، فإطلاق القول بعدم الفائدة في صورتي العلم بالتاريخ والجهل به كما عن الشيخ الجليل فيلسوف القوم في كشف الغطاء ، ليس في محلّه . قال قدس اللّه نفسه الزكية « 2 » - في مسألة العلم بحدوث الحدث والطهارة مع الشكّ في السبق واللحوق ردّا على من فصّل بين العلم بالتاريخ في أحدهما والجهل بالآخر - : إنّ أصالة التأخّر إنّما قضت بالتأخّر « 3 » على الإطلاق لا بالتأخّر عن الآخر « 4 » ومسبوقيته به ؛ إذ وصف السبق حادث والأصل عدمه ، فيرجع ذلك إلى الأصول المثبتة وهي منفيّة ، فأصالة عدم الاستباحة وبقاء شغل الذمّة سالمان عن المعارض . قال : ولذلك أطلق الحكم فحول العلماء في مسألة الجمعتين ، ومسألة من اشتبه موته « 5 » في التقدّم وغيرهما « 6 » ، وفي مسألة عقد الوكيلين وغيرها ، أو المشتبهين في سبق الكمال على العقد وتأخّره ، ولم يفصّلوا بين علم التاريخ في أحدهما وعدمه « 7 » ، انتهى موضع الحاجة من كلامه رفع اللّه في الجنّة من مقامه « 8 » . وفيه نظر « 9 » : أمّا أوّلا : فلما عرفت من أنّ الحكم ربّما يترتّب على نفس التأخّر وعدم الحادث لا على تأخّره عنه ومسبوقيته به كما عرفت فيما قدّمنا لك من الأمثلة . وأمّا ثانيا : فلأنّ إطلاق القول في تلك المقامات إنّما هو فيما إذا كان التاريخان مجهولين كما هو الظاهر ، ومن المعلوم عدم الفرق بينهما حينئذ ، ولنا أن نقول : إنّ
هامش
( 1 ) . « م » : وكيف فالموارد . « ج » : وكيف كان فالموارد . ( 2 ) . « ز ، ك » : رحمه اللّه . ( 3 ) . في المصدر : بالتأخير . ( 4 ) . في المصدر : الأخير . ( 5 ) . في المصدر : موتهم . ( 6 ) . في المصدر : غيرها . ( 7 ) . كشف الغطاء 2 : 102 ، وفي ط الحجري : 102 . ( 8 ) . « ز ، ك » : - رفع اللّه . . . مقامه . ( 9 ) . « ج ، م » : - وفيه نظر .