الإطلاق فيها بواسطة عدم الفائدة في صورتي العلم والجهل ، ولهذا « 1 » فصّلوا فيما إذا كان العلم بالتاريخ مجديا كما مرّ في مثال الإرث ، فإنّ الشيخ وجملة من أعاظم الفحول كابن حمزة والشهيدين والمحقّقين والعلّامة فصّلوا فيه كما عرفت « 2 » .
نعم ، يعتبر في موارد تلك الأصالة أن لا يكون الحكم المطلوب إثباته أو نفيه من لواحق عنوان آخر غير المستصحب كما نبّهنا عليه ، لكنّه قد يوجد في كلمات الفقهاء الحكم بترتّب آثار اللاحقة بعنوان لازم للمستصحب في تلك الأصالة على ما مرّ بعضها في الهداية السابقة ، ومن جملة تلك الموارد ما أورده الشهيد السعيد « 3 » في المسالك .
قال « 4 » : إذا أذن المرتهن للراهن في البيع ورجع ، ثمّ اختلفا فقال المرتهن : رجعت قبل البيع ، وقال الراهن : بعده ، كان القول قول المرتهن ترجيحا لجانب الوثيقة ؛ إذ الدعويان متكافئتان « 5 » .
قال : وجه التكافؤ : أنّ الراهن يدّعي تقدّم البيع على الرجوع والأصل عدمه ، والمرتهن يدّعي تقدّم الرجوع على البيع والأصل عدم تقدّمه أيضا ، فتكافأ الأصلان فيتساقطان ، ويبقى حكم الرهن على العين باقيا وهو ترجيح جانب الوثيقة . إلى أن قال : وفي إطلاق الحكم بذلك بحث آخر وهو أنّ ذلك كلّه إنّما يتمّ حيث يطلقان الدعويين من غير اتّفاق منهما على زمان معيّن للبيع أو الرجوع ، أو مع اتّفاقهما إلى وقت واحد ؛ لتحقّق الأصول المذكورة ، أمّا لو اتّفقا على زمان أحدهما واختلفا في تقدّم الآخر ، فإنّ الأصل مع مدّعي التأخّر ليس إلّا ، ووجه ذلك أنّهما لو اتّفقا - مثلا - على وقوع البيع يوم الجمعة وادّعى المرتهن الرجوع قبله من غير تعيين زمان ، فالأصل
هامش
( 1 ) . « ك » : لذا .
( 2 ) . عرفت في الهداية السابقة في ص 269 .
( 3 ) . « ز ، ك » : - السعيد .
( 4 ) . « م » : قال في مسألة .
( 5 ) . المثبت من المصدر وفي النسخ : متكافئان .