هداية [ في استصحاب الصحّة ]
قد تداول بينهم التمسّك باستصحاب الصحّة فيما إذا شكّ في أثناء العمل في صحّته باعتبار الشكّ في اعتبار شيء فيه وعدمه ، وتنظّر فيها بعض الأواخر ، والتحقيق عندنا عدم الاعتداد به في بعض الوجوه دون آخر .
وتوضيح المقصد أن يقال : إنّ بطلان العبادة - مثلا - تارة بواسطة انتفاء أمر معتبر فيها على وجه غير ممكن التدارك كما إذا ترك السورة في الصلاة مع الوصول إلى حدّ الركوع ، وأخرى بواسطة وجود ما يقطع به العمل « 1 » كالتكلّم في الأثناء فهو قاطع للعمل ومبطل أيضا ؛ إذ كلّ قاطع مبطل ولا عكس . وكيف كان « 2 » فالكلام يقع في موردين ؛ إذ المستصحب للصحّة « 3 » إنّما يريد « 4 » الصحّة بالنسبة إلى الأجزاء المادّية للصلاة مثلا ، وأمّا بالنسبة إلى الجزء الصوري « 5 » لها واشتمال الصلاة على هذا الجزء الصوري إنّما يستفاد من الأخبار الواردة الدالّة على قطعها ، فيستفاد منها أنّ لها هيئة « 6 » ارتباطية تقطع بقواطعها ، كما إذا « 7 » استفدنا من لفظ النقض في « 8 » أنّها حالة مستمرّة ، وهذا
هامش
( 1 ) . « ج » : - العمل .
( 2 ) . « م » : - كان .
( 3 ) . « ج » : بالصحّة .
( 4 ) . « ج ، م » : يراد .
( 5 ) . « ز ، ك » : الأجزاء الصورية .
( 6 ) . « ز ، ك » : أنّ الماهية .
( 7 ) . « ج ، ز ، ك » : - إذا .
( 8 ) . كذا . والظاهر زيادة لفظة « في » .