عدم حدوثه في الجمعة كما هو ظاهر ، و « 1 » أمّا إذا كان تاريخ الملاقاة معلوما كأن كان في السبت - مثلا - فاستصحاب عدم الكرّية يثمر في نجاسة الماء ؛ لأنّ عدم الكرّية من لوازمه « 2 » الشرعية انفعاله « 3 » بالنجاسة ، وليس القليل إلّا عدم كونه كرّا كما هو ظاهر ، ولا يعارضه استصحاب طهارة الماء ؛ لكونه مزالا بالنسبة إلى هذا الاستصحاب ، ومن هذا القبيل ما فرضه المحقّق في مسألة الإرث « 4 » ؛ إذ على تقدير العلم بتاريخ الإسلام « 5 » لا يثمر استصحاب تأخّر الموت في انتصاف المال بينهما ، وعلى تقدير العلم بتاريخ الموت أصالة تأخّر الإسلام يجدي في انحصار الوارث الآخر ؛ إذ الانحصار عبارة عن وجود شيء مع عدم غيره ، فكأنّ العدم فصل له « 6 » وما « 7 » هو بمنزلة الجنس فيه معلوم وجدانا ، والفصل العدمي مفاد الأصل فلا يكون مثبتا كما هو ظاهر .
ومثال ما إذا كان الأصل مفيدا من الطرفين ما إذا علمنا بموت الأب والابن مع الجهل بتاريخ موت الأب والعلم بتاريخ موت الابن ، فبأصالة تأخّر موت الأب واستصحاب وجوده قبل زمان اليقين يترتّب توارثه « 8 » من مال الابن ، لكن « 9 » ذلك من أحكام نفس الحياة المستصحبة ، ومع العكس يفيد توارث الابن من مال الأب بعين « 10 » ما ذكر ، وقد لا يكون مفيدا ، كما إذا كان تاريخهما مجهولا أيضا فيما إذا فرضنا حدوث حدث وطهارة مع الشكّ في السبق واللحوق ؛ إذ لا يتفاوت الحال في ذلك مع « 11 » جهل « 12 » التاريخين أو العلم بأحدهما ، أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلأنّ استصحاب تأخّر
هامش
( 1 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : - و .
( 2 ) . « ج » : لوازمها .
( 3 ) . « ج » : انفعالها .
( 4 ) . تقدّم نصّ عبارته في الهداية السابقة في ص 269 .
( 5 ) . « ز ، ك » : بتأخّر تاريخ الإسلام .
( 6 ) . « ك » : فكان العدم فصلا له .
( 7 ) . « ج » : - ما .
( 8 ) . « ز ، ك » : لوارثه .
( 9 ) . « م » : فأين . « ج » : لأنّ .
( 10 ) . « ج » : لعين .
( 11 ) . « م » : - مع .
( 12 ) . « ج » : بجهل .