تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
عدم حدوثه في الجمعة كما هو ظاهر ، و « 1 » أمّا إذا كان تاريخ الملاقاة معلوما كأن كان في السبت - مثلا - فاستصحاب عدم الكرّية يثمر في نجاسة الماء ؛ لأنّ عدم الكرّية من لوازمه « 2 » الشرعية انفعاله « 3 » بالنجاسة ، وليس القليل إلّا عدم كونه كرّا كما هو ظاهر ، ولا يعارضه استصحاب طهارة الماء ؛ لكونه مزالا بالنسبة إلى هذا الاستصحاب ، ومن هذا القبيل ما فرضه المحقّق في مسألة الإرث « 4 » ؛ إذ على تقدير العلم بتاريخ الإسلام « 5 » لا يثمر استصحاب تأخّر الموت في انتصاف المال بينهما ، وعلى تقدير العلم بتاريخ الموت أصالة تأخّر الإسلام يجدي في انحصار الوارث الآخر ؛ إذ الانحصار عبارة عن وجود شيء مع عدم غيره ، فكأنّ العدم فصل له « 6 » وما « 7 » هو بمنزلة الجنس فيه معلوم وجدانا ، والفصل العدمي مفاد الأصل فلا يكون مثبتا كما هو ظاهر . ومثال ما إذا كان الأصل مفيدا من الطرفين ما إذا علمنا بموت الأب والابن مع الجهل بتاريخ موت الأب والعلم بتاريخ موت الابن ، فبأصالة تأخّر موت الأب واستصحاب وجوده قبل زمان اليقين يترتّب توارثه « 8 » من مال الابن ، لكن « 9 » ذلك من أحكام نفس الحياة المستصحبة ، ومع العكس يفيد توارث الابن من مال الأب بعين « 10 » ما ذكر ، وقد لا يكون مفيدا ، كما إذا كان تاريخهما مجهولا أيضا فيما إذا فرضنا حدوث حدث وطهارة مع الشكّ في السبق واللحوق ؛ إذ لا يتفاوت الحال في ذلك مع « 11 » جهل « 12 » التاريخين أو العلم بأحدهما ، أمّا الأوّل فظاهر ، وأمّا الثاني فلأنّ استصحاب تأخّر
هامش
( 1 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : - و . ( 2 ) . « ج » : لوازمها . ( 3 ) . « ج » : انفعالها . ( 4 ) . تقدّم نصّ عبارته في الهداية السابقة في ص 269 . ( 5 ) . « ز ، ك » : بتأخّر تاريخ الإسلام . ( 6 ) . « ك » : فكان العدم فصلا له . ( 7 ) . « ج » : - ما . ( 8 ) . « ز ، ك » : لوارثه . ( 9 ) . « م » : فأين . « ج » : لأنّ . ( 10 ) . « ج » : لعين . ( 11 ) . « م » : - مع . ( 12 ) . « ج » : بجهل .