تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
فيما إذا كان المقصود بأصالة التأخّر تأخّر الحادث عن صاحبه ، فنقول : لا ريب في ترتّب « 1 » أحكام التأخّر مطلقا بخلاف الأحكام المترتّبة على تأخّره عن صاحبه ، ثمّ إنّ هذين الحادثين إمّا أن يكون تاريخ وجودهما مجهولا ، وإمّا أن يكون أحدهما معلوما والآخر مجهولا ، وأمّا فرض المعلومية فيهما فخارج « 2 » عن المفروض . أمّا في الأوّل : فلا يحكم بأحدهما ، كما في تعارض الجمعتين في بلد واحد ، أو في الغرقى والمهدوم عليهم ، والطهارة والحدث ، ونحوها « 3 » ممّا لا ضبط فيها ، وقد يقال في أمثال ذلك بتقارنهما ، فإن كان التقارن عبارة عن وجود أحدهما مصاحبا للآخر على وجه يكون أمرا وجوديا كما هو الظاهر فلا عبرة به ، وإن كان عبارة عن عدم تقدّم أحدهما على الآخر فيكون أمرا عدميا مفادا للأصل فيهما فلا غائلة فيه إلّا أن يقال بترتّبه « 4 » على الأوّل أيضا لكون الواسطة خفيّة كما لا يخفى . وأمّا الثاني : فربّما يكون مفيدا من طرف واحد ، وربّما يكون مفيدا من الطرفين « 5 » ، والمعيار في ذلك أنّه كلّما كان أحد الطرفين أو كلاهما مجرى للأصل العدمي فهو مفيد لترتّب أحكام العدم والتأخّر عليه ، بخلاف ما إذا كان لازما من لوازم العدم . مثال ما إذا كان الأصل مفيدا من طرف واحد ما إذا علمنا بحدوث كرّية الماء المفروض في الحوض - مثلا - وحدوث ملاقاة اليد النجسة لهذا « 6 » الماء فإذا لم يكن أحد التاريخين معلوما فلا كلام ، وأمّا إذا كان تاريخ الكرّية معلوما كأن كان في السبت ولم يعلم تاريخ الملاقاة فاستصحاب عدم الملاقاة في الجمعة لا يثمر في استصحاب « 7 » طهارة اليد لكونه مثبتا ، إذ من لوازم الملاقاة يوم حال الكرّية هو الطهارة وليست من لوازم
هامش
( 1 ) . « ج ، ز ، ك » : ترتيب . ( 2 ) . « م » : خارج ، « ج » : فهو خارج . ( 3 ) . « م » : نحوهما . ( 4 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : مترتّبة . ( 5 ) . « ج » : طرفين . ( 6 ) . « م » : بهذا . ( 7 ) . في « م » كانت أوّلا « إثبات » ثمّ شطب عليها وكتب تحتها بما في المتن .