تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
المقامات على ما ستعرف - بالتأخّر ، فإذا لنا مقامان « 1 » :

[ المقام ] الأوّل [ في اثبات تأخر شئ حادث عن بعض اجزاء الزمان ]

لا خفاء في أنّ الأحكام الشرعية المترتّبة على نفس التأخّر بمعنى عدمه السابق على زمان اليقين فيما إذا كان الحادث وجوديا ، ووجوده السابق فيما إذا كان عدميا يترتّب على العدم في الأوّل والوجود في الثاني على تقدير استجماع الشرائط المعتبرة في الاستصحاب كما هو ظاهر ، كما لا إشكال في أنّه « 2 » بعد العلم بالوجود في الأوّل والعلم بالعدم في الثاني يترتّب عليهما أحكام مطلق الوجود والعدم ، وهل يترتّب على « 3 » الأحكام التي تترتّب « 4 » على محض الحدوث الذي هو عبارة عن وجود غير مسبوق بالوجود فيما كان المستصحب عدما ، وعن عدم غير مسبوق بمثله - مثلا - فيما كان المستصحب وجودا ، أو لا ؟ التحقيق هو الأوّل ؛ لأنّ الحدوث على هذا المعنى له جزءان : أحدهما : العدم المطلق أو الوجود كذلك ، وثانيهما : كونه غير مسبوق بمثله وجودا وعدما ، والأوّل معلوم بالوجدان كما هو المفروض ، والثاني و « 5 » هو الجزء العدمي فيهما معلوم بالاستصحاب ولا غائلة فيه ؛ لعدم كونه من الأصول المثبتة كما قرّرنا في موارد جمّة ، منها : إثبات الأقلّية فيما دار الأمر بينها وبين الأكثر ؛ إذ ليس الأقلّ عنوانا وجوديا لازما لعدم الجزئية مثلا ، بل مجرى الأصل ومفاده هو هذا العنوان على ما هو ظاهر ، ولا ريب في عدم ترتّب الأحكام اللاحقة بعنوان « 6 » وجودي آخر لازم للمستصحب في المقام ؛ لما عرفت في الهداية السابقة من عدم التعويل على مثل « 7 » هذه الأصول .
هامش
( 1 ) . « ج » : مقامين . ( 2 ) . « ج ، م » : أنّ . ( 3 ) . كذا . ولعلّ الصواب « عليهما » . ( 4 ) . في النسخ : يترتّب . ( 5 ) . « ز » : - و . ( 6 ) . « ز » : لعنوان . ( 7 ) . المثبت من « ج » وفي سائر النسخ : بمثل .