هداية [ في أصالة تأخّر الحادث ]
قد شاع التمسّك بأصالة تأخّر الحادث عندهم وهي بظاهرها ليست في محلّها ، فإنّ الظاهر من لفظة « 1 » الأصالة هو الاستصحاب وليس التأخّر معلوما في السابق حتّى يستصحب ذلك التأخّر ، بل « 2 » لا يعقل كما هو غير خفيّ على أحد ، فالمراد منها القاعدة التي مقتضاها هو الحكم بتأخّر الحادث من استصحاب عدمه في الزمان « 3 » السابق على زمان « 4 » اليقين لو كان الحادث هو الوجود ، أو استصحاب وجوده السابق لو كان هو العدم « 5 » ، إلّا أنّ الظاهر أنّ موارد إطلاقاتهم لهذه القاعدة كما يظهر من مطاوي كلماتهم هو الأوّل .
وكيف كان فالمطلوب من إجراء هذا الاستصحاب في موارده « 6 » إمّا إثبات تأخّر شيء حادث عن بعض أجزاء الزمان كأن يقال : إنّ الحادث الفلاني لا يعلم بحدوثه في الأمس أو في اليوم ، ومقتضى استصحاب عدمه في الأمس تأخّر وجوده عنه ، وإمّا إثبات تأخّر حادث عن حادث آخر مثله ، كما إذا كان هناك حادثان ولم يعلم سبق أحدهما على الآخر ، فيحكم بمقتضى استصحاب عدمهما - على حسب اختلاف
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : لفظ .
( 2 ) . « ج ، م » : + و .
( 3 ) . « م » : الزمن .
( 4 ) . « ز ، ك » : - زمان .
( 5 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : الوجود .
( 6 ) . « ز ، ك » : - في موارده .