تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

هداية [ في كلام النراقي في معارضة الاستصحاب الوجودي والعدمي ]

زعم بعض « 1 » أفاضل متأخّري المتأخّرين أنّ استصحاب حال الشرع - يعني الاستصحاب الوجودي - ليس معتبرا ، واستصحاب حال العقل - يعني الاستصحاب العدمي - معتبر ، واستند في ذلك إلى أنّ استصحاب الوجود دائما معارض باستصحاب عدمي مسبوق بذلك الوجود ، ومحصّل تفصيله التفكيك بين ما كان المقتضي محرزا وشكّ في حصول الرافع وبين ما كان الشكّ من حيث المقتضي ؛ إذ في موارد الشكّ الأخير دائما يتعارض الاستصحابان فيتساقطان ولا بدّ من الرجوع إلى أصل عملي آخر كالبراءة ونحوها ، بخلاف موارد الشكّ الأوّل فإنّ استصحاب عدم الرافع بعد سقوط الاستصحابين متعيّن . فالأولى نقل كلامه بطوله لتوضيح مرامه ، قال - في جملة كلام له في تعارض الاستصحابين - : والتحقيق أنّ تعارض الاستصحابين إن « 2 » كان في موضوع « 3 » وحكم واحد فلا يمكن العمل بشيء منهما ويتساقطان فيرجع إلى البراءة وشبهها ، وذلك كما إذا قال الشارع في ليلة الجمعة مثلا : « صم » وقلنا : بأنّ الأمر للفور ، وكنّا متوقّفين في
هامش
( 1 ) . في هامش « م » : « وهو المحقّق النراقي » وكذا كتب تحتها في هامش « ز » و « ك » : « أي النراقي » وسيأتي نصّ كلامه . ( 2 ) . « ز ، ك » : إذا . ( 3 ) . في المصدر : موضع .