تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وقال في موضع آخر - بعد ما مهّد كلاما يتفرّع على ما قدّمه في أوّل الباب - : لا حجّية للاستصحاب في القسم الثالث مطلقا ، وفسّره بأنّه الذي علم ثبوت الحكم في الجملة أو في حال أو « 1 » شكّ فيما بعده ، قال : وذلك لأنّ بعد ما علم حكم في وقت أو حال وشكّ فيما بعده وإن كان مقتضى اليقين السابق واستصحاب ذلك الحكم وجوده في الزمان الثاني و « 2 » الحالة الثانية ولكن مقتضى استصحاب حال العقل عدمه ؛ لأنّ هذا الحكم قبل حدوثه كان معلوم العدم مطلقا ارتفع « 3 » عدمه في الزمان الأوّل فيبقى الباقي ، ومثّل لذلك بأنّ الشارع إذا أمر بالجلوس يوم الجمعة وعلم أنّه واجب إلى الزوال ولم يعلم وجوبه بعد ذلك فنقول : كان عدم التكليف بالجلوس فيه قبل الزوال ، فصار بعده موضع « 4 » الشكّ ، فلنا « 5 » شكّ ويقينان وليس بقاء حكم أحد اليقينين أولى من الآخر « 6 » . إلى أن قال : وبالجملة : بملاحظة اليقين بالعدم الحاصل قبل الشرع أو التكليف أو « 7 » البلوغ والعقل واستصحابه يحصل التعارض في جميع موارد القسم الثالث ، فلا مرجّح « 8 » لأحدهما ، فلا يكون شيء منهما حجّة ويجب تركهما والرجوع إلى ما يقتضيه دليل آخر . وعليه فرّع الجواب عن شبهة النبوّة المتقدّمة . ثمّ قال : وأمّا القسمان الأوّلان فيظهر ممّا ذكر أيضا عدم حجّية استصحاب حال الشرع فيهما أيضا إذا كان المستصحب من الأمور الشرعية بواسطة التعارض « 9 » ، فإنّ استصحاب الطهارة والمالكية ونحوهما من الأمور المقرّرة في الشريعة إلى ثبوت رافعها عند الشكّ في الرافع ، أو في رافعية معارض باستصحاب عدم جعل الشارع لتلك
هامش
( 1 ) . في المصدر : « و » . ( 2 ) . في المصدر : « أو » بدل : « و » . ( 3 ) . في المصدر : علم ارتفاع . ( 4 ) . في المصدر : بالجلوس قبل يوم الجمعة وفيه إلى موضع . ( 5 ) . في المصدر : قلنا . ( 6 ) . في المصدر : ومن إبقاء حكم الآخر بها . ( 7 ) . في المصدر : « و » بدل : « أو » . ( 8 ) . في المصدر : ولا مرجّح . ( 9 ) . في المصدر : الشرعية مطلقا لأجل تعارضه مع استصحاب حال العقل .
مطارح الأنظار ( ط . ج ) — صفحة 241 | الشيخ الأنصاري