الأحكام عند الشكّ فيهما ، وإثبات التكليف والجعل ليس بأولى من إثبات عدمهما بالاستصحاب .
ثمّ قال : ولا يتوهّم أنّه يلزم على هذا انتفاء الحكم الثابت أوّلا « 1 » في القسمين بمجرّد الشكّ ، فإنّه ليس « 2 » كذلك ، بل « 3 » يحكم ببقاء الحكم ولكن لا لأجل استصحاب حال الشرع ، أي استصحاب ذلك الحكم ، بل لأجل استصحاب آخر من حال العقل . بيان ذلك أنّه قد عرفت في المقدّمة الأولى أنّ سبب الشكّ في هذين القسمين إمّا الشكّ في تحقّق المزيل القطعي « 4 » ، أو الشكّ في جعل الشارع شيئا أو الشيء الفلاني مزيلا للحكم ، ولا شكّ أنّ الأصل عدم تحقّق المزيل وعدم جعل الشارع شيئا أو هذا « 5 » الشيء « 6 » مزيلا ، ويلزم من « 7 » هذا الاستصحاب وجود هذا الحكم ، ولا يعارضه استصحاب عدم التكليف ؛ لأنّ الاستصحاب الأوّل سبب « 8 » للحكم ببقاء استمرار الحكم ، وهو مزيل لعدم التكليف ، وليس استصحاب عدم التكليف سببا لوجود الشيء المعيّن الذي جعله الشارع مزيلا أو جعل « 9 » هذا الشيء مزيلا « 10 » .
إلى أنّ قال : وقد تلخّص من ذلك أنّ الأحكام الثابتة إنّما يحكم ببقائها بالاستصحاب إذا شكّ في المزيل لا في غيره ، وأنّ الحجّة « 11 » من الاستصحاب إنّما هو في القسم الأوّل من قسمي الشكّ ولكن لا استصحاب حال الشرع ، بل استصحاب حال العقل .
ثمّ فرّق بين ما اختاره في المقام وما اختاره البعض من حجّية الاستصحاب عند
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : + في اليقين .
( 2 ) . في المصدر : - ليس .
( 3 ) . « ز ، ك » : « لذلك سبيل » بدل : « كذلك بل » .
( 4 ) . في المصدر : + بعد العلم بعدمه .
( 5 ) . « ز ، ك » : - هذا .
( 6 ) . « ج ، م » : هذا لشيء .
( 7 ) . في المصدر : - من .
( 8 ) . في المصدر : - سبب .
( 9 ) . « م » : بجعل وفي المصدر : بجعل الشارع .
( 10 ) . « ج » : - أو جعل هذا الشيء مزيلا .
( 11 ) . « ج » : الحجّية .