لأنّا نقول : هذه قضيّة انتزاعية وليست من الأحكام الشرعية ، فهي ملحقة بالموضوعات التي لا حاجة إلى استصحابها على زعم الخصم كما لا يخفى ، مضافا إلى أنّ في الاستصحاب « 1 » التقديري كلاما ستعرفه « 2 » إن شاء اللّه « 3 » ، مع إمكان فرض « 4 » المثال على وجه لا يجري فيه الاستصحاب التعليقي « 5 » كعدم التزكية المترتّب عليه النجاسة ، فافهم .
وأمّا ثانيا : إنّ الاستصحاب في الآثار والأحكام من دون استصحاب الموضوع ممّا لا يعقل بعد الشكّ في وجوده ؛ إذ الموضوع في الاستصحاب - كما ستعرف تحقيقه « 6 » إن شاء اللّه « 7 » - لا بدّ من العلم بوجوده والمفروض في المقام كونه مشكوكا ، واستصحابه يغني عن استصحاب الأحكام ؛ إذ معناه ترتيب تلك الأحكام ، بل لا يعقل ؛ لانتفاء الشكّ فيه ، وفرض العدم كما في صورة تعدّد الأدلّة ممّا لا يجدي في المقام ، لتحقّق مورد الاستصحاب عند تعدّد الأدلّة بعد فرض العدم وارتفاعه بعد فرض عدم الاستصحاب في المقام كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) . « ج ، م » : استصحاب .
( 2 ) . « ج ، م » : ستعرف .
( 3 ) . « ز ، ك » : - إن شاء اللّه .
( 4 ) . « ز ، ك » : وفق .
( 5 ) . « ج » : العدمي .
( 6 ) . ستعرف في هداية تقوّم الاستصحاب ببقاء الموضوع ص 375 .
( 7 ) . « ز ، ك » : - إن شاء اللّه .