بالصلاة عند الشكّ فيه وجواز فسخ المشتري عند الشكّ في بقاء الخيار ، ولا يختلف في ذلك شيء من الحكم والموضوع عدا ما لا مدخل « 1 » للرواية فيه وهو قبول الوجوب المستصحب للجعل « 2 » وإمكانه فيه وعدم قبول الموضوع الخارجي لذلك ؛ إذ لا تنافي في قول القائل « 3 » عند استصحاب الوجوب : إنّه وجوب ظاهري ، مع ظهوره في قولنا :
الحياة الظاهرية أو الوجود الظاهري كما لا يخفى ، ومن المعلوم أنّ هذا ممّا لا يقضي « 4 » بانحصار مورد الأخبار في الأحكام .
فإن قلت : فإذا كان معنى حجّية الاستصحاب في الموضوعات هو الأخذ بأحكامها ، فيرجع النزاع في حجّية الاستصحاب فيها لغوا ؛ لإمكان استصحاب نفس تلك الأحكام والآثار .
قلت : أمّا اوّلا : قد يكون هناك أمور غير موجودة حالة اليقين بوجود الموضوع وأحكام غير محمولة عليه فعلا ، كما إذا كان معلّقا بوجود شيء ، أو حضور زمان كوجوب الفطرة المشروط « 5 » بحضور زمان العيد ، ونحو ذلك ، فعند الشكّ في وجود زيد وقت حضور زمان العيد لا يمكن استصحاب وجوب الفطرة ؛ لعدم وجودها قبل ، فلا يعود النزاع « 6 » عبثا .
لا يقال : يكفي في الاستصحاب في مثل ذلك « 7 » وجودها تقديرا ، كأن يقال : إنّ الفطرة كانت بحيث لو حضر زمان العيد واجبة ، ونشكّ في وجوبها بعد ، فيستصحب ذلك الوجوب التقديري ، وبعد فرض تحقّق التقدير فلا بدّ من الأخذ بوجوبها كما في غيرها من موارد الاستصحاب .
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : دخل .
( 2 ) . « ز ، ك » : للجهل .
( 3 ) . « ز » : لا تنافي القول القائل ، وفي « ك » : تنافي لقول القائل .
( 4 ) . « ج » : لا يقتضي .
( 5 ) . « ز ، ك » : المشروطة .
( 6 ) . « ز ، ك » : فلا لغو والنزاع .
( 7 ) . « ج ، م » : + هو .