وصول تلك الحالة إلى حالة النوم كما لا يخفى .
وقد يجاب عنه أيضا بأنّ الظاهر من الروايات عدم الاعتداد بالشكّ في حال من الحالات والأخذ بالحالة السابقة وعدم نقض اليقين إلّا بيقين آخر ، ولا يضرّ في ذلك سبق الشكّ أو لحوقه ؛ ضرورة صدق الاعتداد بالشكّ عند التردّد في مانعية شيء موجود لو لم يؤخذ بالحالة السابقة ، وقد منع الشارع منه في الروايات المتقدّمة ، ومرجعه إلى دعوى إطلاق الأخبار أو عمومها لجميع « 1 » الأقسام . وهو غير بعيد ، إلّا أنّ المعتمد في الجواب هو ما قدّمنا .
وقد ينسب إلى المفصّل المذكور « 2 » التفصيل بين الأحكام والموضوعات أيضا فقال بالعدم في الثاني وبه في الأوّل ، ولم يظهر لنا أنّ التفصيل المتقدّم إنّما هو بعد إخراج الموضوعات كما يظهر من المحقّق الخوانساري في الحاشية المنقولة فيما تقدّم « 3 » ؛ إذ لا دخل لأحد التفصيلين بالآخر .
وكيف كان ، فقد يتوهّم تعاكس هذا التفصيل « 4 » لما ذهب إليه الأخباريون ، وليس بإطلاقه على ما ينبغي ؛ إذ يحتمل أن يراد بالموضوعات في مقابل الأحكام وجريان الاستصحاب فيها دونها أن يكون « 5 » المستصحب هو الموضوع الخارجي كحياة زيد أو عدالة عمرو ، ونحوها كما هو الظاهر بملاحظة سياق العبارة المنقولة في الحاشية .
ويحتمل أن يراد بها الأحكام الجزئية الشرعية التي منشأ الشبهة فيها هي الشبهة في الأمور الخارجية كالطهارة المتعلّقة بثوب خاصّ باعتبار الشكّ في نجاسة البلل الواقع فيه .
فعلى ثاني الاحتمالين يصير القولان متعاكسين ، وعلى الأوّل فلا عكس له في
هامش
( 1 ) . « ز ، ك » : بجميع .
( 2 ) . انظر ص 62 .
( 3 ) . تقدّم في ص 136 - 138 .
( 4 ) . المثبت من « ك » وفي سائر النسخ : التفصيل هذا .
( 5 ) . « ك » : وأن يكون .