العلماء فخصص عموم الاخبار بما مر في المقام الأول والثاني من الأدلة الاجتهادية . وقد عرفت ان تخصيصها بما مر في الاحكام والموضوعات المستنبطة مسلم واما فيما نحن فيه فممنوع لقيام السيرة وأدلة الحرج والأدلة الخاصة كرواية زرارة على عدم التقييد .
والحاصل ان الظاهر منهم الاطباق على عدم وجوب الفحص في الشبهة الموضوعية ووضوح الامر فيها فيجوز ذلك للعامي بعد أخذ الفتوى من مرجع تقليده بجواز العمل بالأصل إلا إن سلامة موارده من الأصول المعارضة أو الحاكمة عليه ليس كل عامي يعرف ذلك فإن كان عارفا كان له الرجوع إليها وإلا وجب رجوعه إلى مجتهده لئلا يأخذ بالأصل من دون التفات إلى معارضه أو الحاكم عليه .
ان قلت إن بناء العقلاء على الفحص في الشبهة الموضوعية كما إذا أمر المولى عبده باعطاء كل عالم من علماء البلد دينارا فان العبد لو لم يفحص استحق عند العقلاء العقاب .
قلنا ذلك لمكان العلم الاجمالي فان حصل مقدارا بحيث ينحل به العلم الاجمالي لم يجب اعطاء الباقي ونحن كلامنا في الشبهة الموضوعية البدوية .
إن قلت إن اللّه امر بالفحص في الشبهة الموضوعية فإنه أمر بوجوب التثبت في خبر الفاسق ومقتضى ذلك إرادة الفحص والبحث في صحة الخبر .
قلنا وجوب التثبت من جهة اشتراط حجية الخبر بالوثوق به فهو من جهة احراز شرط العمل بالخبر لا من جهة وجوب
مصادر الحكم الشرعى والقانون المدنى — صفحة 167
مساهمون: الشيخ علي بن محمد رضا كاشف الغطاء
ص١٦٧