الاخبار على نفي الضرر والضرار إلا أن الشيخ الأنصاري في رسالته المعمولة في هذه القاعدة ذكر انه لم يعثر على هذه الدعوى من صاحب الايضاح ولكن وجدت من ينقل ذلك عن الايضاح في باب الرهن . إلا أن الإيضاح لا يوجد عندنا لنراجعه ثم بعد ذلك رأيت في حاشية الشيخ موسى على الرسائل أنه ذكر في مقام الرد على الشيخ الأنصاري بأنه قد وجد الدعوى المذكورة في الايضاح في أواخر باب الرهن في مسألة إقرار الراهن بعتق العبد المرهون قبل الرهن . وفي كتاب وسائل الشيعة في إحياء الموات وفي الشفعة وغيرها قد نقل الكثير من الأخبار الدالة عليها وفي أواخر كتاب المعيشة من الكافي عقد بابا لهذه القاعدة ويعضدها أدلة نفي العسر والحرج .
والأول منها ما اشتهر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في قصة سمرة بن جندب وقد روي بوجوه عديدة وألفاظ مختلفة منها المرسلة ما رواه في الكافي ص 414 ج 1 طبع إيران عن علي بن محمد ابن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن أبيه عن بعض أصحابنا عن عبد اللّه بن مسكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال « ان سمرة بن جندب كان له عذق « 1 » وكان طريقه اليه في جوف منزل رجل من الأنصار فكان يجيء ويدخل إلى عذقه بغير إذن من الأنصاري فقال الأنصاري يا سمرة لا تزال تفاجئنا على حال لا نحب أن تفاجئنا عليها فإذا دخلت فأستأذن فقال لا أستأذن في طريقي وهو طريقي إلى عذقي . قال فشكا الأنصاري إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فأرسل اليه رسول اللّه فأتاه فقال له إن فلانا قد شكاك وزعم انك تمر عليه وعلى أهله بغير إذنه فأستأذن عليه إذا أردت أن تدخل فقال يا رسول اللّه استأذن في
هامش
( 1 ) العذق بفتح أوله وسكون ثانيه : النخلة المثمرة كفلس ويجمع على اعذق كأفلس وبكسر العين عنقود النخلة ويجمع على أعذاق كحمل واحمال .