وجوب الفحص في الموضوعات المستنبطة : -
المقام الثاني في الموضوعات المستنبطة أعني ألفاظ الكتاب والسنة التي يستنبط الفقيه منها الأحكام الشرعية للاجماع ولأنه عليه أن يعرف معناها ولا يعرف ذلك إلّا بالفحص عن المعنى لأن الشك في معناها يرجع إلى الشك في نفس الحكم الشرعي وعليه فلا يعمل بمثل أصالة عدم النقل وأصالة عدم تعدد الوضع ونحو ذلك قبل الفحص وللزوم المخالفة القطعية للعلم الاجمالي لأنا نعلم إجمالا بتعدد الوضع في بعضها ووجود النقل في بعضها فلو أجرينا الأصول اللفظية لزم المخالفة القطعية للعلم الاجمالي .
الفحص في الموضوعات الصرفة : -
المقام الثالث في اجراء الأصول أو الأمارات كالبينة واليد في الموضوعات الصرفة أعني في الشبه الموضوعية كما لو شك في مائع أنه خمر أو ماء رمان فإنه يجري أصالة الطهارة والحل بلا حاجة إلى الفحص أو قامت البينة أو اليد على الملكية فإنه يبني على الملكية من دون حاجة إلى فحص . والدليل على ذلك : -
أولا سيرة المسلمين عليه بل يرمون من تفحص عن المعارض بالوسواس .
وثانيا لزوم العسر والحرج لكثرة الابتلاء بالموضوعات الصرفة في اليوم والليلة في المأكل والمشارب والمعاملات والعبادات .
وثالثا بعمومات واطلاقات الأدلة الشاملة لها كقوله عليه السلام « كل شيء لك طاهر حتى تعلم بنجاسته » وقوله عليه السلام « ولا تنقض اليقين بالشك » . ونحو ذلك فإنها باطلاقها تدل على حكم الموضوع الصرف المشكوك من دون تخصيص أو تقييد بصورة الفحص .