الأصل هو عدم الملازمة .
واما في المسألة الفرعية : وهي وجوب المقدمة الخاصة كما إذا علم وجوب الصلاة وشك في وجوب مقدمتها . فإنه لا مانع من جريان اصالة عدم الوجوب فيقال : انه قبل حكم الشارع بوجوب الصلاة لم تكن المقدمة واجبة لعدم وجوب ذيها ، وبعد الحكم بوجوب الصلاة شك في وجوب المقدمة . ومقتضى الأصل استصحاب عدم الوجوب ، أو اجراء أصل البراءة من التكليف .
و ( غير خفى ) - ان ما جاء به ( قده ) في المسألة الأصولية من عدم وجود أصل عملي يعين لنا الوظيفة الشرعية مسلم ، انما الاشكال فيما جاء به في المسألة الفرعية ، والأصل لا يخلو : اما البراءة ، أو الاستصحاب .
و ( الأولى ) - لا تجرى بكلا قسيمها : اما العقلية منها ، فلانها وإرادة لنفى العقاب ، والمفروض ان المقدمة لا يستلزم تركها عقابا ، وان قلنا : بوجوبها وانما العقاب على ترك الواجب النفسي . - واما الشرعية منها ، فلان حديث الرفع وارد مورد الامتنان ففي مورد يكون في عمل التكليف كلفة على العبد فإنه يرفع امتنانا بهذا الحديث ، اما إذا كان التكليف غير مستلزم عقابا فليس في رفعه منة ، - على أن العقل يلزم بالاتيان بها قلنا بالوجوب أم لم نقل : لأنه لا بد من الاتيان بها لتوقف الواجب النفسي عليها فأي منة في رفع الوجوب بعد لزوم الاتيان بها بنظر العقل .
و ( الثاني ) وهو الاستصحاب لا يجرى أيضا ، فان أركانه وان تمت من يقين سابق وشك لا حق إلّا انه عديم الأثر نظرا إلى حكم العقل باتيان نفس المقدمة بعد وجوب ذيها ، ومعه لا فائدة للحكم الشرعي .
مصابيح الأصول — صفحة 400
مساهمون: السيد الخوئي
ص٤٠٠