الواجب الأصلي والتبعي
ذكر صاحب الكفاية ( قده ) في بحث المقدمة الواجب أمورا أربعة .
وقد تضمن - الأمر الأول - البحث عن وجوب المقدمة وانها من المسائل الأصولية العقلية . - وتضمن الامر الثاني - تقسيم المقدمة إلى داخلية ، وخارجية ، ومتقدمة ، ومقارنة ، ولا حقة ، وغير ذلك من التقسيمات - والأمر الثالث - تعرض لتقسيم الواجب إلى مطلق ، ومشروط ، ومنجز ، ومعلق ، وغير ذلك - اما الأمر الرابع - فقد تطرق للبحث عما هو الواجب من المقدمة بعد ثبوت وجوبها وتبعيتها في الاطلاق ، والاشتراط لذيها وبعد الانتهاء من الأمور الأربعة ذكر انقسام الواجب إلى الأصلي ، والتبعي .
وكان لزاما عليه ان يدرجه في الأمر الثالث . لأنه من شؤون تقسيم الواجب . والذي اخاله انه كان من قبيل الغلط ، والاشتباه ولعله كان من الناسخ . وكيف كان - فالتعرض لهذا التقسيم هنا انما هو تبعا لصاحب الكفاية ، وإلّا فهو عديم الأثر والفائدة .
اعلم أن تقسيم الواجب إلى الأصلي ، والتبعي . ( تارة ) - يلاحظ في مرحلة الثبوت و ( أخرى ) - في مرحلة الاثبات .
( اما المرحلة الأولى ) - فالواجب الأصلي هو ما تعلق الطلب به استقلالا وكان المولى ملتفتا اليه ، ومريدا له اصالة - الواجب التبعي - ما تعلق الطلب به بلا التفات وانما بتبع غيره ، ومن البديهي اتصاف الواجب الغيري بكل منهما ، واما الواجب النفسي فلا يتصف الا بالأصالة دون