في مورد واحد اتفاقا واما إذا كان هناك عنوان واحد تعلق به كلا الحكمين فلا ريب انه داخل في - مسألة النهى عن العبادة - وما نحن فيه من قبيل الثاني ، فان ذات المقدمة هي مركب للامر لا عنوان ما يتوقف عليه الواجب ، وانما العنوان جهة تعليلية للحكم بوجوب الذات لا جهة تقييدية .
و ( غير خفى ) - ان عنوان المقدمة وان لم يكن موردا للامر إلّا ان المأمور به هو الكلى الذي يتوقف عليه الواجب ، وهذه المقدمة الخاصة مصداق من مصاديقه فتتصف بالوجوب - بناء على وجوب المقدمة - وهي محرمة كما هو المفروض فتكون من موارد اجتماع الامر والنهى .
( الامر الثاني ) - ان المقدمة ان كانت منحصرة فاما ان يكون ملاك الامر أقوى فلا حرمة - حينئذ - ، واما ان يكون أضعف فيسقط الواجب عن الوجوب فلا اجتماع على التقديرين ؛ وان كانت غير منحصرة فالعقل يحكم بالتلازم بين وجوب خصوص المقدمة المباحة ، ووجوب الواجب النفسي . ولا يحكم بالتلازم بين وجوب مطلق المقدمة لتكون المحرمة أحد افراد الواجب فتجتمع الحرمة والوجوب ويكون المجمع من موارد اجتماع الامر والنهى .
و ( غير خفى ) : انه في صورة عدم انحصار المقدمة بالمحرمة لا ينحصر الوجوب بخصوص المباحة - على ما ذكره - إذ بعد واجدية كل من المقدمتين المحرمة ، وغيرها . للملاك المقتضى للوجوب وهو توقف الواجب عليها ، لا وجه لاختصاص الوجوب بالمباحة ، اما كون احدى المقدمتين محرمة ، فذلك لا يخرجها عن واجدية الملاك . وكما أن الواجب النفسي إذا انضم اليه عنوان محرم لا يخرجه عن واجديته لملاك الوجوب
مصابيح الأصول — صفحة 396
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٩٦