و ( غير خفى ) - أولا - ان الثمرة متوقفة على القول بان تارك المقدمة مستحق العقاب و - قد عرفت مما تقدم - ان ترك الواجب الغيري لا يستوجب العقاب فلا يكون معصية .
و ( ثانيا ) - انه لا بد وان يفرض الكلام فيما إذا كان ترك الواجب النفسي من الصغائر ، وإلّا فلو كان من الكبائر لكان تركه بنفسه موجبا للفسق بلا حاجة إلى المقدمة .
و ( ثالثا ) - انه لو كان من الصغائر فلا بد من تحقق مفهوم الاصرار بترك الواجبات المتعددة دفعة واحدة ، والظاهر عدم تحقق الاصرار بذلك بل لا بد من أن يكون الترك دفعات . فلو ارتكب الصغائر دفعة واحدة فالاصرار لا يصدق معها . وذلك - كمن نظر إلى نساء متعددات بنظر واحد - فإنه يصدق عليه ارتكاب ذنوب متعددة ولا يصدق معها الاصرار .
و ( رابعا ) - مع تسليم جميع هذه الأمور فهي لا تصلح أن تكون نتيجة للمسألة الأصولية ، فان المسألة الأصولية عبارة عما وقعت نتيجتها في طريق استنباط الحكم الكلى - كما سبق - وما نحن فيه ليس كذلك ، بل هو من تطبيق الحكم المستنبط على موارده .
« الثمرة السادسة »
انه على القول بوجوب المقدمة يلزم اجتماع الامر والنهى فيما لو كانت محرمة ، وعلى القول بعدم الوجوب فلا تنصف الا بالحرمة .
وأشكل عليها صاحب الكفاية ( ره ) بأمور ثلاثة .
( الأمر الأول ) - ان بحث اجتماع الامر والنهى انما هو فيما إذا كان هناك عنوانان تعلق بأحدهما الوجوب وبالآخر الحرمة ، وقد اجتمعا