تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
و ( ثالثا ) - ان هذا يتم على القول بوجوب مطلق المقدمة ، فان الاتيان بها مما يوجب براءة ذمته ، واما على القول : بان الواجب منها حصة خاصة وهي التي كانت توأما مع الايصال الخارجي فلا محالة تكون غير منفكة عن الواجب النفسي ، إذ قبل الاتيان بالواجب النفسي لا تكون الافعال متصفة بالوجوب ، وبعده يحصل الوفاء بالاتيان بالواجب النفسي ، فأي اثر يترتب على هذا التقدير .

« الثمرة الرابعة »

عدم جواز اخذ الأجرة على المقدمة - بناء على وجوبها - لأنه من اخذ الأجرة على الواجبات ، وجواز ذلك - بناء على عدم الوجوب - و ( غير خفى ) - أولا - ان هذا الامر يختص بالمقدمات غير العبادية ، واما العبادية منها فلا يجوز اخذ الأجرة عليها ، وان لم نقل بوجوبها - بناء على عدم جواز اخذ الأجرة على العبادات - . و ( ثانيا ) - انه لا منافاة بين وجوب شئ واخذ الأجرة عليه كما - في الصناعات الواجبة - وغيرها . التي يكون وجوبها كفائيا ، فان الغرض من ايجابها لزوم ايجادها خارجا نظرا لتوقف النظام عليها وهذا لا يقتضى كونها على نحو المجانية ، نعم إذا قامت القرينة على لزوم الاتيان بالعمل مجانا لم يجز اخذ الأجرة عليه - كتغسيل الميت - و - دفنه - وعلى ذلك فلا بأس باخذ الأجرة على مقدمة الواجب قلنا : بوجوبه أم لا .

« الثمرة الخامسة »

تحقق الفسق بترك الواجب الذي له مقدمات متعددة ، فعلى القول بوجوب المقدمة يصدق عليه انه تارك لواجبات كثيرة فيثبت فسقه .