- وسيأتي إن شاء اللّه تعالى - بطلان ذلك ، نعم من مطاوي حديثنا ظهر ان هناك ثمرة للنزاع ، وهي ما لو كانت المقدمة محرمة - فبناء على ما ذكره صاحب الكفاية من وجوب المقدمة مطلقا - ترتفع الحرمة وتتصف بالوجوب حتى لو لم بقصد بها التوصل إلى الواجب ، فلو امر المولى بانقاذ غريق وتوقف انقاذه على سلوك الأرض المغصوبة ، فان حرمة التصرف فيها تزول لمعارضتها بالأهم وتتصف بالوجوب ، واما بناء على عدم وجوب المقدمة مطلقا ، أو وجوب خصوص الموصلة منها ، فان الحرمة تبقى بحالها إلّا إذا توصل بها إلى الواجب ، اما في صورة عدم وجوب المقدمة فلان الحرمة لا يمكن بقاؤها من جهة الضرورة المبيحة للتصرف فيها ، إلّا ان الضرورة لا تبيح إلّا بمقدار ما ترتفع به وهو خصوص السلوك الموصل إلى الواجب النفسي دون غيره ، واما في صورة وجوب المقدمة الموصلة فالامر واضح لان الذي وجب هو خصوص السلوك الموصل وما عداه يبقى على حرمته ، واما بناء على مسلك الشيخ الأنصاري ( قده ) من وجوب خصوص ما قصد به التوصل ، فلو لم يقصد الداخل التوصل به إلى الواجب كانت الحرمة باقية ، وهذه الثمرة لا بأس بها بل ثمرة الأصولي في النزاع في وجوب المقدمة وعدمه هي هذه لأنها ثمرة فقهية مترتبة على هذا النزاع .
« الثمرة الثانية »
امكان الاتيان بالمقدمة عبادة على تقدير ثبوت الوجوب لها فإنه - حينئذ - يمكن التقرب بها من المولى ، واما على تقدير عدم اتصاف ثبوت الوجوب لها فلا يمكن التقرب بها من المولى - فيما عدا الطهارات الثلاث -