الواجب ، بل الغرض من التقييد بالايصال هو الإشارة إلى الحصة الخاصة من المقدمة الملازمة للواجب النفسي في الوجود ، وعليه فذات المقدمة لا تغايرها في الوجود لتكون مقدمة للمقدمة ، ويلزم من اعتبار الايصال في اتصاف المقدمة بالوجوب التسلسل .
[ ايرادات على الفصول في بحث المقدمة الموصلة ]
ثم إن هنا ثلاثة ايرادات أوردوها على الفصول .
( الايراد الأول )
ما ذكره صاحب الكفاية ، وشيخنا الأستاذ ( قده ) وحاصله : ان ايجاب خصوص المقدمة الموصلة يستلزم الاخذ بمقالة صاحب المعالم ( ره ) من ايجاب خصوص الأسباب التوليدية التي لا يتخلف المسبب عنها دون سائر المقدمات ، مع أنه لا يلتزم بذلك ( قده ) .
و ( الجواب عنه ) ان المراد بالايصال هو كل ما وقع في سلسلة علل وجود الشئ وينتهى بالآخرة اليه ، وذلك هو الذي يتصف بالوجوب ، واما ما خرج عن تلك السلسلة فلا يتصف بالوجوب ، ومن البديهي ان المعنى المذكور لا يختص بالأسباب التوليدية فقط .
« الايراد الثاني »
ما جاء به صاحب الكفاية ( قده ) من أن الغرض الداعي إلى ايجاب المقدمة هو تمكن العبد من الاتيان بذيها ومعنى ذلك : هو ان العبد لما لم يكن ابتداء متمكنا من امتثال الواجب النفسي احتاج إلى وسيلة يقتدر بسببها على امتثال ذلك الواجب ، وتلك الوسيلة هي المقدمة ، فكان الغرض من ايجاب المقدمة هو التمكن من وجود ذيها ، وهذا المعنى حاصل في مطلق المقدمة دون خصوص الموصلة منها .
و ( الجواب عنه ) - ان الغرض من ايجاب المقدمة ليس هو حصول التمكن من امتثال الواجب النفسي ، فان ذلك حاصل حتى في صورة عدم