تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
لفقدها حصول التقرب ، فان التقرب بالامتثال الاحتمالي انما يكون مع العجز عن الامتثال اليقيني ولو اجمالا ، والمفروض انه متمكن من الإطاعة الاجمالية بسبب التكرار فلا يجوز له الرجوع إلى الإطاعة الاحتمالية .

« الفرع الثاني »

لو توضأ المكلف لغاية خاصة - كقراءة القرآن - فلا يجوز له الدخول إلى الصلاة بذلك الوضوء باعتبار ان الغاية الثانية لم تكن مقصودة حين الوضوء ، وانما كان المقصود غاية أخرى ، فلو اتى بالصلاة بذلك الوضوء فقد جاء بها بدون مقدمة وذلك باطل . والحاصل ان الغايات المشروطة بالطهارة إذا لم تكن مقصودة لا يمكن الاتيان بها ما دام المكلف قد اتى بها لغاية أخرى . وقد أشكل المقرر نفسه على هذا الفرع ، وادعى عدم تحقق ثمرته في الوضوء ، وانما تظهر في الغسل بدعوى : ان الوضوء ماهية واحدة لا تقبل التعدد وهي عبارة عن ذات الافعال مع قصد التقرب وهذه الماهية حقيقة واحدة وان اختلف سببها ، فلو جئ بها لغاية خاصة ، ترتبت عليها غاية أخرى ، فلا يكون لاعتبار قصد التوصل - حينئذ - ثمرة . واما الغسل فليس كذلك ، فإنه عبارة عن ماهيات مختلفة ، فلو قصد بالغسل غاية مخصوصة ، فلا تترتب عليه غاية أخرى لان كل غاية محتاجة إلى ماهية تختلف حقيقتها عن الماهية الأولى ، فهذا المعنى يتأتى في الغسل دون الوضوء . وأشكل عليه شيخنا الأستاذ ( قده ) بان الغسل وان اختلفت ماهيته بحسب أسبابه - كالجنابة - إلّا انها لا تختلف بحسب غاياته ، ولا يحتمل