أحد ان غسل الجنابة لأجل - قراءة القرآن - غيره لأجل الدخول في الصلاة ، فكان الغسل ، والوضوء ، من هذه الجهة شيئا واحدا ، فكما تترتب الغايات على الوضوء ، كذلك تترتب على الغسل أيضا .
المقدمة الموصلة
اما صاحب الفصول ( ره ) فقد ذهب إلى اختصاص الوجوب الغيري بالمقدمة الموصلة التي هي عبارة عن الحصة الخاصة المترتب عليها ذوها وهو الواجب النفسي ، دون مطلق المقدمة وان لم توصل إلى الواجب النفسي ، وادعى البداهة على ذلك ، بان العقل يرى محبوبية المقدمة الموصلة التي يترتب عليها الواجب خارجا ، اما المقدمة التي لا توصل إلى الواجب النفسي فلا يرى محبوبيتها ، وللآمر ان يصرح بعدم ارادته لها .
وأورد عليه شيخنا الأستاذ ( قده ) وادعى ان الالتزام باختصاص الوجوب بالمقدمة الموصلة مستلزم للدور ، أو التسلسل ، وكلاهما محالان .
( اما بيان الدور ) - فحاصله : ان ترتب الواجب النفسي ان اخذ قيدا في اتصاف المقدمة بالوجوب فلازمه ان يترشح وجوب غيرى من المقدمة إلى الواجب النفسي باعتبار ان الواجب النفسي اخذ قيدا في الواجب الغيري وقد فرض ان الوجوب قد ترشح من ذي المقدمة على مقدمته فهذا دور .
و ( الجواب عن ذلك ) : ان اتصاف المقدمة بالوجوب الغيري موقوف على اتصاف ذيها بالوجوب النفسي ، إلّا ان ذا المقدمة لا يتوقف اتصافه بالوجوب النفسي على اتصاف المقدمة بالوجوب الغيري بل هو