تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
في الجميع سواء قصد التوصل أم لا . هذا وقد تعرض شيخنا الأستاذ ( قده ) للفروع التي ذكرها المقرر عن الشيخ ( ره ) تفريعا على مطلبه ، ولكنه في نفس الوقت استبعد صدورها عن الشيخ ( قده ) .

« الفرع الأول »

ما لو جهل المكلف القبلة ، فلزمته الصلاة إلى اربع جهات ، أو جهل النجس في ثوبين ، فلزمته الصلاة بكل واحد منهما ولكنه تماهل وجاء بصلاة واحدة إلى جهة من الجهات الأربع ، أو بصلاة واحدة في ثوب واحد ، ولم يأت بالباقي وصادف عمله الواقع كانت صلاته باطلة ، وذلك : لان الاتيان بالصلاة إلى جهة واحدة ، أو في ثوب واحد ، انما هو مقدمة لتحصيل الواجب النفسي وهذه المقدمة لم يأت بها بقصد التوصل إلى الواجب النفسي ولا بدّ من الاتيان بما هو واجب عليه فالإعادة لازمة . و ( غير خفى ) ان استبعاد شيخنا ( قده ) في محله ، فان وجوب الصلاة إلى الجهات الأربع انما هو من باب المقدمة العلمية ، والبحث فيها لا يبتنى على القول بوجوب المقدمة وعدمه ، فان الحاكم فيها هو العقل ، اما مورد النزاع من اعتبار قصد التوصل وعدمه فإنما هو في المقدمة الوجودية ولا ربط لاحدى المقدمتين بالأخرى ، نعم ذكر شيخنا الأنصاري ( قده ) في رسائله في أواخر بحث البراءة ما حاصله : ان الإطاعة الاحتمالية هل هي في طول الإطاعة اليقينية التفصيلية ، أو الاجمالية ، أو في عرضها ؟ فان قلنا : بالثاني كان ما جاء به صحيحا وممتثلا ، إذ المفروض تحقق الواجب في الخارج وقد قصد التقرب به احتمالا ، وان قلنا : بالأول كان ما جاء به فاسدا وان صادف عمله الواقع لان الطريقة التي جاء بها غير صحيحة ،
مصابيح الأصول — صفحة 374 | السيد الخوئي