التعلم بحيث استلزم ترك الواجب فالعقل يحكم بوجوب التعلم عليه فان في تركه احتمال مخالفة التكليف الفعلي المنجز وهو مساوق لاحتمال العقوبة ولا مؤمن من ذلك لان البراءة لا تجرى في صورة التمكن من الفحص عن الدليل .
( القسم الثاني ) ان يكون ترك التعلم قبل الوقت مؤثرا في فقد التمييز من الواجب بمعنى ان العبد لا يتمكن من الامتثال العلمي التفصيلي بعد الوقت ولكن كان متمكنا من احراز الواجب اجمالا كما إذا كان المكلف به مرددا بين المتباينين كالقصر ، والاتمام ، فلو ترك العبد التعلم قبل الوقت فقد استوجب فقدان التمييز مع امكانه احراز امتثال الواجب ولو بطريق الاحتياط ، وفي هذا القسم لا يجب عليه التعلم قبل الوقت لعدم اعتبار التمييز ، ولذلك ذكرنا انه يجوز الاحتياط وان استلزم التكرار للمتمكن من الاجتهاد والتقليد .
( القسم الثالث ) ان يكون ترك التعلم قبل الوقت مؤثرا في فقد احراز الواجب في ظرفه دون أصل امتثاله بان يتمكن المكلف من الامتثال الاحتمالي دون العلمي وهذا كما لو كان الوقت ضيقا ولم يستطع العبد إلّا اتيان فعل واحد ، اما القصر ، أو الاتمام ، وفي هذا القسم يجب عليه التعلم من جهة قاعدة لزوم دفع الضرر المحتمل فان في الاكتفاء بما يحتمل انطباق المأمور به عليه احتمال المخالفة للتكليف الفعلي من غير مؤمن فلا محالة يحتمل الضرر ومعه يجب دفعه ، وليس الملاك في ذلك احتمال تفويت الغرض الملزم .
( القسم الرابع ) ان يكون ترك التعلم قبل الوقت موجبا لترك الواجب في وقته ، اما للغفلة عن التكليف أصلا ، وهذا كثيرا ما يتفق في
مصابيح الأصول — صفحة 341
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٤١