تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
طهارته إلى ما بعد الزوال ليأتي بالواجب مع الطهارة وان علم بفقدانها بعد الزوال إذ لا يجب عليه تحصيل ما يوجب اتصاف الفعل بالمصلحة ، نعم لا يسمح له تفويت ما هو ذو ملاك فعلا كما لو صار الزوال ووجد الماء ثم أراد اراقته فإنه لا يجوز ذلك . هذا وقد فرق شيخنا الأستاذ ( قده ) بين حفظ الماء ، وابقاء الوضوء فأوجب الأول استنادا إلى النص ، دون الثاني ، ولكنه قد تحقق لدينا عدم النص في للمقام أصلا ، وقد ظهر من هذا انه لا يجوز تفويت الطهارة بعد دخول الوقت ، نعم ورد في خصوص الجنابة انه بعد دخول الوقت ووجدان المكلف للماء غير الكافي للاغتسال له ان يجامع أهله ، فالقدرة على الطهارة من الحدث الأكبر هاهنا مأخوذة بلحاظ حال الاتيان بالعمل ولكن بالنسبة إلى الجماع مع الأهل ، ولا يعم ما إذا أجنب نفسه بسبب الاحتلام أو غيره كما لو علم - مثلا - انه لو نام لاستيقظ جنبا من جهة الاحتلام فإنه غير جائز له . ثم إن شيخنا الأستاذ ( قده ) ذكر ان الملاك في وجوب التعلم ليس هو الملاك في بقية المقدمات المفوتة اعني - حرمة تفويت الغرض الملزم - والامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار - بل هو امر آخر ، ولا بد من تنقيحه . فنقول : ان ترك التعلم قبل حصول وقت الواجب المقيد اتيانه في ظرف خاص يقع على اقسام . ( القسم الأول ) ان لا يكون ترك التعلم قبل الوقت مؤثرا في عدم امتثال الواجب تفصيلا في وقته بل باستطاعة العبد ان يأتي بالواجب في وقته كذلك لامكان تعلمه حين ذاك ، وفي هذا القسم لا يجب عليه التعلم قبل الوقت إذ لا يفوت شئ بتركه ، نعم لو جاء وقت الواجب وترك العبد