تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
جهة تساهل العبد وتسامحه في تعلم الاحكام مع فرض بيان المولى ، وكون بيانه في معرض الوصول ، نعم لو لم يكن البيان في معرض الوصول كان التكليف بنفسه قاصرا فلا عقاب على المكلف في مخالفته ، ومن هنا ظهر انّ الروايات المتقدمة انما تشير إلى هذا المعنى وهو الارشاد إلى حكم العقل دون ان يكون الوجوب فيها نفسيا .

التنبيه الرابع

لا اشكال في اطلاق لفظ الواجب على الواجب المطلق حقيقة ، كما أن اطلاقه على الواجب المشروط بلحاظ حال حصول شرطه حقيقة أيضا ، واما اطلاقه عليه لا بهذا اللحاظ : فعلى ما ذهب اليه الشيخ ( قده ) من رجوع القيد إلى المادة يكون حقيقة أيضا وذلك لان الوجوب فعلى وان كان الواجب مشروطا بأمر متأخر ، واما على ما ذهب اليه المشهور من رجوع القيد إلى الهيئة فمجاز بعلاقة الأول ، والمشارفة ؛ لعدم تحقق نفس الوجوب فعلا ، وقد ذكرنا - في بحث المشتق - ان اطلاق المشتق على الذات التي لم تتلبس بالمبدأ فعلا مجاز ، وان كان بالإضافة إلى المنقضى محل خلاف .

التنبيه الخامس

ان استعمال اللفظ الذي يستفاد منه الوجوب كهيئة افعل ، وحرف الجر ، في قوله تعالى :
« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »
وأمثالهما في المطلق والمشروط على نحو الحقيقة ، فان كل لفظ من الالفاظ انما وضع للطبيعة المهملة التي قد يطرأ عليها الاطلاق كما يطرأ