الواجب المعلق
قسم صاحب الفصول ( قده ) الواجب إلى مشروط يرجع القيد فيه إلى مدلول الهيئة ، وإلى مطلق لم يقيد فيه مدلول الهيئة ، ثم قسم المطلق إلى منجز كان الواجب فيه كالوجوب فعليا ، ومعلق كان الوجوب فيه فعليا ولكن الواجب مقيد بزمان متأخر ، وبذلك دفع الاشكال عن وجوب المقدمات قبل مجيء زمان الحج ، ولكن الشيخ ( قده ) حيث يرى استحالة رجوع القيد إلى الهيئة وان الواجب المعلق باصطلاح صاحب الفصول ( قده ) هو بعينه من المشروط عنده انكر وجود القسم الثالث ، فالواجب عنده اما مشروط أو مطلق ، ففي الحقيقة ان انكاره للواجب المعلق يرجع إلى انكار المشروط الذي يرجع القيد فيه إلى مفاد الهيئة ، وحيث ثبت امكان الوجوب المشروط لم يبق مجال لانكار الشيخ ( قده ) على صاحب الفصول ، نعم يرد على صاحب الفصول ( قده ) ان الفعل المقيد بزمان متأخر ينحل إلى أمور ذات الفعل ، وتقيده بالزمان المتأخر ، ونفس الزمان ، اما ذات الفعل ، وتقيده ، فهما أمران اختياريان قد تعلق الوجوب بهما على الفرض ، فالوجوب فعلى والواجب متأخر ، واما الزمان نفسه فلا يعقل تعلق الامر به لأنه غير اختياري فلا بد من فرض وجوده في الايجاب فيكون شرطا للوجوب لا محالة لكنه على نحو الشرط المتأخر ، وعليه فالوجوب المعلق قسم من الوجوب المشروط لا المطلق .