أدلة استحالة الواجب المعلق
ويقع النزاع في امكان الواجب المعلق ، واستحالته .
وقد ادعى بعضهم : استحالة الواجب المعلق مستدلا عليه - بأمرين - الأمر الأول - ما جاء في الكفاية ولعله للعلامة الاصفهاني ( قده ) ان الايجاب ، والطلب ، انما يكون بإزاء الإرادة المحركة للعضلات نحو المراد ، فكما ان الإرادة التكوينية لا تنفك زمنا عن تحريك العضلات ، والتحريك لا ينفك زمنا عن الحركة ، وان تأخرت عنه رتبة ، كذلك الإرادة التشريعية لا تنفك عن الامر ، غير المنفك عن التحريك ، غير المنفك عن الحركة ، نعم الفرق بينهما انما هو في متعلق الإرادة ، فان الإرادة التكوينية انما تتعلق بفعل نفس المريد ؛ بينما الإرادة التشريعية تتعلق بفعل الغير ، وهذا لا يوجب اختلافا من ناحية المراد ، فعلى هذا يستحيل تعلق الإرادة بالامر المتأخر ، ونحن إذا لاحظنا الواجب المعلق نجد المراد فيه متأخرا زمانا عن الإرادة وهو غير صحيح .
وأجاب صاحب الكفاية ( قده ) عن الاشكال بان القائل بذلك قد توهم من تعريف الإرادة ان التحريك نحو المتأخر لا يكاد يمكن ، ولكنه غفل عن أن المحركية قد تكون نحو فعل غير متوقف على مقدمات كالضرب - مثلا - وقد تكون نحو فعل له مقدمات كثيرة - كالا كل ، والشرب - فإنهما لا يتحققان بمجرد الاشتياق اليهما بل لا بد من تحقق مقدماتهما لتحريك العضلات لايجاد المقدمات ، فحركة العضلات أعم من كونها مقصودة بنفسها ، أو مقدمة له .
ثم ترقّى ( قده ) وادعى ان مرادهم من الوصف في تعريف الإرادة