تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
تلزم بالرجوع إلى المادة وبذلك لا بد من رفع اليد عما تقتضيه القواعد العربية من رجوع القيد إلى مفاد الهيئة ، والذي يظهر من مكاسب الشيخ ( ره ) في باب التعليق خلاف ما نسب اليه حيث ادعى ( ره ) جواز التعليق في البيع ، إلّا ان الاجماع قام على بطلان العقد مع التعليق في المنشأ ، وهذا امر مخالف لما نقل المقرر عنه ، وكيف كان ففي المقام جهتان ينبغي البحث عنهما . الجهة الأولى - في دعوى استحالة رجوع القيد إلى مفاد الهيئة . الجهة الثانية - في لزوم رجوع القيد إلى المادة .

استحالة رجوع القيد إلى مفاد الهيئة

اما البحث عن الجهة الأولى - فيعود إلى دعاوى ثلاث . الدعوى الأولى - ما ذكره صاحب الكفاية ( قده ) من أن مفاد الهيئة معنى حرفى ، والمعاني الحرفية جزئية ، ولا يعقل الاطلاق والتقييد في المعاني الجزئية لاستحالة فرض صدقها على كثيرين . وغير خفى - أولا - انه لا دليل على كون المعاني الحرفية جزئية فانا قد ذكرنا - في مبحث المعنى الحرفي - ان الحروف وضعت لتضييق المعاني الاسمية ، ولا مانع من أن يكون المعنى بعد تضيقه قابلا للصدق على كثيرين ، وذلك كما لو كان أحد الطرفين كليا - مثل - ( سر من البصرة إلى الكوفة ) فان السير كما كان قبل التضييق كليا صالحا للانطباق على كثيرين ؛ كذلك بعد تضييقه ولا ريب ان المعنى الحرفي يكون كليا بتبعه . ثانيا - ان للتقييد معنيين ( أحدهما ) التضييق ويقابله الاطلاق بمعنى التوسعة ( ثانيهما ) التعليق ويقابله الاطلاق بمعنى التنجيز ، والذي