يمكن ان يكون هو الوجود المقارن ، أو الوجود المتقدم ، يمكن ان يكون هو الوجود المتأخر فيجعل حكم على موضوع مقيدا بفرض امر متأخر عنه وجودا وهذا لا استحالة فيه بوجه .
فاتضح ان شرائط الحكم عبارة عن قيود الموضوع المأخوذة على نحو فرض الوجود متقدما على فعلية الحكم ، أو متأخرا عنه ، أو مقارنا له ، وليس لها اى تأثير في نفس الحكم أصلا وتسميتها بالشروط ، وبالأسباب ، مجرد اصطلاح لا يترتب عليه اثر في محل الكلام ، هذا كله في مقام الثبوت .
واما بحسب مقام الاثبات ، فظواهر الأدلة تقتضى مقارنة الحكم للقيود المأخوذة في موضوعه ، ولا بد في الالتزام بتأخر الشرط من قيام دليل يدل عليه ، ومجرد امكان تأخره لا يكفى في وقوعه ما لم يدل عليه دليل ، وقد دل الدليل على وقوعه في موارد خاصة .
منها - الإجازة والرضا في العقد الفضولي في البيع والإجارة وغيرهما من العقود فإنهما من قبيل القيود المتأخرة بيان ذلك : ان العقد الفضولي حينما يتحقق لا تكون أدلة حلية البيع ، ولا أدلة الوفاء بالعقد شاملة له ، لأن العقد لم يكن منتسبا إلى المالك على الفرض ولا معنى لحليته ونفوذه لغير المالك ، لكنه بعد ما تعلق به الإجازة يصح انتسابه إلى المالك من حين وقوعه ، إذ المفروض ان الرضا قد تعلق به من حين صدوره فإنه من الأمور التعليقية فيمكن ان يتعلق الرضا الفعلي بأمر سابق كما يمكن ان يتعلق بأمر مقارن وحيث فرض ان المنشأ بالعقد الملكية حين صدوره وقد رضى به المالك والشارع قد امضى ما رضيه بمقتضى أدلة حلية البيع ووجوب الوفاء بالعقد ، فيحكم بالملكية من حين صدور
مصابيح الأصول — صفحة 304
مساهمون: السيد الخوئي
ص٣٠٤