الواجب المطلق والمشروط
ليس للأصوليين في تعريف المطلق والمشروط اصطلاح خاص بل المراد منهما هو نفس المعنى اللغوي كما ذكره صاحب الكفاية ( قده ) فمعنى الاطلاق هو الارسال ، ومعنى التقييد جعل شئ ذا قيد قبال ارساله ، ومنه طلاق المرأة فإنه بمعنى ارسالها عن قيد الزوجية .
وهذان الأمران قد يتصف الوجوب بهما ، كما في اتصاف وجوب الحج - مثلا - بكونه مقيدا بالاستطاعة وغير مقيد بالزوال ، وقد يتصف بهما الواجب كاتصاف الصلاة بتقييدها بالطهارة وعدم تقييدها بالاحرام - مثلا - ومورد النزاع هو الأول دون الثاني وهو الذي حرر هذا البحث له فنسبة الاتصاف في عنوان المسألة هنا إلى الواجب لا تخلو من مسامحة .
والاطلاق والتقييد أمران إضافيان ، فقد يكون شئ بالإضافة إلى شئ آخر مقيدا به ، وبالإضافة إلى آخر غير مقيد به ، فوجوب الحج - مثلا - مقيد بالاستطاعة ، ولكنه غير مقيد بالزوال ، بخلاف الصلاة فإنها على العكس وهذا دليل على أن الاطلاق والتقييد أمران إضافيان
ثم إن نزاعا وقع بين الشيخ ( قده ) وغيره وهو ان القيود المأخوذة في لسان الأدلة هل تعود إلى مدلول الهيئة ، أو إلى نفس المادة ، وقد نسب المقرر إلى الشيخ ( ره ) دعوى استحالة رجوع القيد إلى الهيئة ، ولزوم رجوعه إلى المادة ، ثم أفاد ( ره ) انه لو لم يستحل ذلك فالقرينة الخاصة