تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
موجودة ، ونتيجته انه إذا انكشف الخلاف وظهر انه متوضئ بالماء المتنجس الواقعي - مثلا - وجب عليه الإعادة ، واما حديث الحكومة والتوسعة التي تقدم ذكرها فلا يفيد لأنها حكومة ظاهرية مقيدة بالجهل بالواقع وليست بحكومة واقعية ونتيجة هذه الحكومة ترتيب الآثار عليها ما دام لم ينكشف الخلاف ، نعم في خصوص باب الصلاة قام الدليل على الاكتفاء بالطهارة أو الحلية الظاهرية اما غيرها فمقتضى ما قلناه عدم الاكتفاء في مورد انكشاف الخلاف . فظهر مما ذكرنا ان التفصيل المذكور غير تام . ثم إنه لو شككنا في ان اعتبار الامارة القائمة على شئ على نحو يفيد الاجزاء عن الواقع ، أو انه على نحو آخر لا يفيد الاجزاء فهل الأصل العملي يقتضى الاجزاء ؟ فصّل صاحب الكفاية ( قده ) بين الإعادة والقضاء فأوجب الأول دون الثاني ، اما لزوم الإعادة لو انكشف الخلاف أثناء الوقت فلأجل ان الواقع المأمور به لو كان - مثلا - الصلاة مع طهارة مائية فالمكلف الذي جاء بصلاة مع طهارة ترابية لامر ظاهري لم يدرك الواقع قطعا ، كما أن ادراكه لمصلحة الواقع غير معلوم لاحتمال ان لا يكون اعتبار الامارة على نحو السببية بالمعنيين الأولين ، وحيث انشغلت الذمة بتكليف الزامي فاصالة الاشتغال تقتضى الخروج عن العهدة ولا يحصل ذلك الا بالإعادة . ثم أشكل على نفسه ( قده ) بجريان استصحاب عدم فعلية التكليف في حق المكلف بعد انكشاف الخلاف وأجاب عنه بان ذلك لا يثبت تدارك مصلحة الواقع بما اتى به في الخارج فلا يترتب عليه الحكم بعدم الإعادة .