تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
مورد الخطأ يفوت بعض من المصلحة ولكن يتدارك الفائت بسبب سلوك تلك الامارة والاخذ بها فيكون بذلك قد أدرك تمام المصلحة وهذا لا يغير الواقع عما هو عليه . بيان ذلك : ان المجتهد إذا أفتى بوجوب القصر في موضع يجب فيه الاتمام واقعا من جهة قيام امارة على ذلك وجاء بالعمل على طبق ذلك فالمصلحة انما تكون بالمقدار الذي استمر سلوكه بها وهو الزمان الذي لم ينكشف الخلاف ، فلو انكشف الخلاف أثناء الوقت ، أو خارجه وظهر الخطأ فمصلحة الواقع لم يذهب جميعها لامكان الاتيان بالواقع فعلا ، بل الفائت بعض من المصلحة الواقعية وهي الفضيلة أول الوقت في الأولى ، ومصلحة نفس الوقت في الثاني ، وباىّ مقدار فات منه يكون سلوك الامارة معوضا عنه ، وعليه لا مانع من الالتزام بالسببية بهذا المعنى وتنجز الواقع في صورة انكشاف الخلاف فقيام الامارة على شئ بهذا المعنى لا يقتضى الاجزاء عن الواقع وانما يتدارك بقيامها وسلوكها مقدار الفائت ، اما الواقع فهو على واقعيته ، ومن هنا اتضح عدم الفرق بين السببية بهذا المعنى والطريقية التي يدعيها القوم ، فان النتيجة واحدة ، هذا ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قده ) . ولكن التحقيق : هو التفصيل في المقام ، والالتزام بالاجزاء من جهة القضاء ، وعدم الاجزاء من جهة الإعادة ، اما عدم الاجزاء من جهة الإعادة ، فلما ذكر ، واما الاجزاء من جهة القضاء فلأجل ان مصلحة أصل الصلاة لا تغاير مصلحة الوقت ، ولذا التزمنا بان وجوب القضاء انما هو لامر جديد ، لا من جهة الأمر الأول ، وعليه فإذا فرضنا ان سلوك الامارة في مجموع الوقت واف بمصلحة الصلاة في الوقت - كما هو مقتضى القول