تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
وبين الاتيان بالعمل تاما فقط بعد زوال العذر فلازمه تعين الاتيان بالتام وتخيير المكلف بين الاتيان بالناقص وعدمه ، ومعه كيف يمكن الالتزام بوجوب الناقص أيضا فان مرجعه إلى أنه واجب يجوز تركه لا إلى بدل وهو غير معقول . واما المسألة الثانية - وهي اجزاء الماتى به بالامر الاضطراري لو ارتفع العذر خارج الوقت فقد ذهب شيخنا الأستاذ ( قده ) إلى دعوى الاجزاء فيها وان القول بعدم الاجزاء غير معقول ، وذلك لان القيد الذي تعذر على المكلف اتيانه في تمام الوقت لا يخلو ثبوتا ، اما ان يكون دخيلا في ملاك الواجب على نحو الاطلاق ، أو دخيلا فيه على بعض الأحوال كصورة التمكن ، وعلى الأول فان المولى لا يستطيع من الامر بالفعل الخالي عن القيد لعدم اشتماله على الملاك وعدم وفائه بالمصلحة التامة ، ولعل من هذا القبيل الطهور وبما ان المكلف لم يكن قادرا على الاتيان به مع قيده في الوقت فلا بد من الامر بالاتيان به خارجه من طريق القضاء ، وعلى الثاني فان المولى يستطيع الامر بالباقي لوفائه بالغرض المقصود ولاشتماله على المصلحة التامة لمدخلية القيد في الواجب في صورة التمكن خاصة فلا مانع من الامر بالأداء عند عدمه ، ولعل من هذا القبيل الطهارة المائية ، وإذا كان الامر كذلك ففرض وجود الامر بالأداء ، ولزوم القضاء لا يجتمعان لان الالتزام بلزوم الاتيان أداء دليل على وفاء الباقي بالمصلحة ولذا امر به ، والالتزام بالقضاء دليل على عدم وفاء الباقي بالمصلحة فلا امر فعلى به وهما لا يجتمعان والمفروض ان الامر الاضطراري موجود فلا بد من القول بالاجزاء واستكشاف عدم لزوم القضاء . وغير خفى : ان ما ذكره ( قده ) صحيح في مقام الاثبات دون الثبوت