اما الصورة الأولى - فلا اشكال في اجزائها عن الامر الواقعي ، وذلك لعدم الفرق بين صورتي القدرة على القيد وعدمه في وفاء الماتى به بالملاك .
واما الصورة الثانية - فلا بد من القول بالاجزاء فيها وذلك لعدم امكان تدارك الباقي من المصلحة ، نعم لا يجوز البدار - حينئذ - لان فيه تفويت مقدار من المصلحة ، إلّا ان يكون في البدار مصلحة أهم من المقدار الفائت من مصلحة الواجب بل لولا أهمية مصلحة الوقت لما جاز الامر بذلك الناقص لأنه مفوت لبعض الغرض والمصلحة ولكن مصلحة الوقت اقتضت ان يأمر الشارع بالناقص وان استلزم امتثاله فوات مقدار من مصلحة الواجب .
واما الصورة الثالثة - فالمتيقن فيها القول بعدم الاجزاء لان الماتى به حال الاضطرار ناقص عن المصلحة الواقعية والمفروض ان المكلف يستطيع بعد ارتفاع العذر ان يأتي بالعمل تاما فهو مخير بين البدار باتيان الناقص وإعادة عمله بعد ارتفاع العذر ، أو الانتظار حتى ارتفاع العذر واتيان العمل الاختياري تاما .
واما الصورة الرابعة - فلا بد من القول بالاجزاء فيها أيضا وذلك لعدم الزام الشارع بالباقي هذا بحسب مقام الثبوت ، واما بحسب مقام الاثبات فقد حكم بالاجزاء من جهة اطلاق الدليل ان كان وإلّا فباصالة البراءة من وجوب الإعادة والقضاء .
وقد ادعى شيخنا الأستاذ ( قده ) الاجزاء في جميع الصور المتقدمة ثبوتا بلا حاجة إلى معرفة مرحلة الاثبات وذلك لان تكليف العبد حين العذر بالامر الاضطراري وتكليفه بإعادة العمل بعد ارتفاعه يقتضى ان
مصابيح الأصول — صفحة 262
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٢