تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
اما البحث عن المسألة الأولى - فليعلم ان محل النزاع هو ما إذا كان الماتى به في أول الوقت مأمورا به بالامر الواقعي الاضطراري ، اما إذا كان مأمورا به بالامر الخيالي ، أو الظاهري فهو مشمول للمسالتين الآتيتين . توضيح ذلك : ان الموضوع للامر الواقعي ، اما ان يكون وجود العذر حين الاتيان بالواجب ، أو العذر المستوعب لجميع الوقت ، ومورد الكلام هو الصورة الأولى اما الصورة الثانية فليست من مصاديق الامر الاضطراري إذ ان جواز البدار إلى الاتيان بالعمل الاضطراري ، اما ان يكون للقطع باستيعاب العذر ، أو لقيام الحجة كالبينة على الاستيعاب ومع انكشاف الخلاف في هاتين الصورتين ينكشف انه لا امر اضطراري ابتداء ليقال انه مجز عن الواقع أولا ، فمحل البحث حقيقة في الماتى به بالامر الاضطراري واجزائه عن الامر الواقعي لو انكشف له العذر أثناء الوقت . وقد ذهب صاحب الكفاية ( قده ) إلى أن الامر لا يخلو من صور أربع . الصورة الأولى - ان يكون المأمور به بالامر الاضطراري وافيا بتمام الغرض والمصلحة التي اشتمل عليها الامر الواقعي لكن جواز البدار - حينئذ - يدور مدار كون العمل بمجرد الاضطرار مطلقا ، أو بشرط الانتظار ، أو مع الياس عن طرو الاختيار ذا مصلحة ووافيا بالغرض . الصورة الثانية - ان يكون وافيا ببعض المصلحة ولا يمكن استيفاء الباقي . الصورة الثالثة - ان يكون وافيا بالبعض ويجب تدارك الباقي . الصورة الرابعة - ان يكون وافيا بالبعض ويستحب تدارك الباقي .