تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
يكون المطلوب من المكلف ستة صلوات في اليوم الواحد مع أن الروايات الشريفة ، والاجماع ، والضرورة من الدين ، تقتضى الخمس دون الست ، واما الجمع بين الظهر والجمعة ، أو القصر والاتمام في بعض الموارد فإنما هو للاحتياط ، ومن هنا يعلم اجزاء الماتى به بالامر الاضطراري عن الامر الواقعي إذا انكشف العذر أثناء الوقت . وغير خفى : ان ما جاء به شيخنا الأستاذ ( قده ) متين جدا ، ولكنه أخص من المدعى حيث يتم في الصلاة خاصة لقيام الاجماع والروايات دون غيرها من سائر الواجبات ، مع أن البحث أصولي لا يختص بباب دون باب . ثم اعلم أن ما جاء به صاحب الكفاية ( قده ) من تقسيم الامر الاضطراري إلى ما يترتب عليه الاجزاء وهو الصورة الأولى ، والثانية ، والرابعة ، وإلى ما لا يترتب عليه الاجزاء وهو الصورة الثالثة فهو مما لا يمكن الالتزام به إذ الامر الاضطراري في الصورة الثالثة غير معقول لاستلزامه التخيير بين الأقل والأكثر كما اعترف هو ( قده ) بذلك وهو غير ممكن كما سيجئ البحث عنه - إن شاء اللّه تعالى - فان الشارع بعد ان الزم العبد باتيان العمل التام بعد ما يرتفع العذر سواء بادر إلى اتيان الناقص أم لم يبادر ، فلا معنى لا يجابه الاتيان بالفعل الناقص في بداية الوقت إذ لازمه ان يكون العمل الناقص واجبا على تقدير المسارعة وليس بواجب على تقدير عدم المسارعة وهو باطل . و ( بعبارة أخرى ) الأقل هو اتيان العمل تاما بعد ارتفاع العذر والزائد عليه وهو الاتيان بالعمل ناقصا حال الاضطرار فالمكلف إذا كان مخيرا بين الاتيان بالناقص حال الاضطرار مع الاتيان بالتام بعد الارتفاع ،
مصابيح الأصول — صفحة 263 | السيد الخوئي