الحكم فيها بنحو الأعم لصورتى الاختيار وغير الاختيار ، ولذا أفتى المشهور بأنه إذا تمكن الشخص من اتيان الصلاة في موضع خال عن التقية لا يجب عليه ذلك بل تجوز الصلاة مع العامة تقية ، واما غير موارد التقية مثل من كان متمكنا من الصلاة عن قيام فعجز نفسه واضطر إلى الجلوس أو كان عنده ماء فاراقه واضطر إلى استعمال التراب وغير ذلك فالمنصرف من اطلاقات أدلتها مثل قوله عليه السّلام ( إذا قوى فليقم ) وكقوله تعالى :
( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً ) *
خصوص صورة الاضطرار غير الاختياري دون الاختياري وعليه فلا يحكم بثبوت الامر الاضطراري في مورده أصلا ، نعم في خصوص الصلاة قد علمنا من الخارج عدم سقوطها من المكلف على كل حال فلو عجز نفسه عن الصلاة قائما ، أو مع الطهارة المائية في مجموع الوقت وجب عليه الصلاة قاعدا ، أو مع الطهارة الترابية .
ثم إنه لا اشكال في جواز البدار في موارد التقية التي استفدنا من اطلاقات أدلتها ثبوت الحكم لكلتى صورتي الاضطرار الاختياري وغير الاختياري ، واما في غير موارد التقية فحيث كانت الاطلاقات منصرفة عن مورد الاضطرار الاختياري كان القول بجواز البدار من دون دليل خاص غير ممكن ، ولازم ذلك وجوب التأخير وعليه فلا يبقى للبحث عن الاجزاء في ما إذا ارتفع العذر أثناء الوقت في هذه الموارد موضوع أصلا ، نعم لو دام العذر مع المكلف إلى آخر الوقت نقول بوجوب الفعل الاضطراري عليه فيقع الكلام في اجزائه عن القضاء وعدمه ، والصحيح فيه القول بالاجزاء فان وجوب القضاء حسب دليله يختص بما إذا فاتت الفريضة في الوقت فإذا فرض ان المكلف قد اتى بالوظيفة في الوقت كيف يمكن الحكم موجوب القضاء عليه .