فيه بين الاعلام ، لان فرض التعبد به ثانيا انما يمكن ان يصح إذا أمكن فرض بقاء الامر بعد الاتيان بالمأمور به ، وهو غير ممكن هنا ، لان بقاء الامر اما ان يستند لعدم تحقق ملاكه أولا ، وكلاهما غير ممكنين ، - اما الأول - فلما عرفت من أن الملاك معلول بوجوده الخارجي للمأمور به ومع وجود علته فقد وجد الملاك فلا معنى لبقاء الامر و - اما الثاني - اعني بقائه مع عدم وجود ملاك يدعو إلى تحققه فمستحيل ، لان الامر وليد ملاكه ، ولا يمكن ان يبقى بدونه ، نعم يمكن ان يفرض وجود امر لملاك آخر ، وهذا أجنبي عن مسألتنا لان مسألتنا تتعلق باجزاء الماتى به عن امره لا عن الامر الآخر .
* * * وقد وقع النزاع بين الاعلام في اجزاء كل من الامر الاضطراري ، أو الظاهري ، عن الواقعي ، وقد حرر الكلام في هاتين المسألتين بمسائل اربع نعرضها كما يلي :
« المسألة الأولى » في اجزاء الماتى به بالامر الاضطراري عن الامر الواقعي لو ارتفع العذر أثناء الوقت .
« المسألة الثانية » في اجزائه عن الامر الواقعي لو ارتفع العذر خارج الوقت .
« المسألة الثالثة » في اجزاء الماتى به بالامر الظاهري عن الواقعي إذا انكشف الخلاف بالعلم الوجداني .
« المسألة الرابعة » في اجزائه عن الامر الواقعي إذا انكشف الخلاف بالامارة الشرعية المعتبرة .
مصابيح الأصول — صفحة 260
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٦٠