تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
التكرار بعد ذلك ، ومن المعلوم ان الصيغة في كلا الموردين مستعملة في معناها الموضوعة له ، واستفادة الانحلال وعدمه انما كان بسبب الدليل الخارجي ، لا انه بسبب ان الوضع يقتضى الانحلال ، لتكون في موارد عدمه مجازا ، أو بالعكس ، والوجه في ذلك ان الهيئة وضعت لانشاء الوجوب ، أو ابراز شئ على اعتبار المكلف ، والمادة تدل على نفس الطبيعة والماهية ، ومن المعلوم خروج الانحلال ، وعدمه عن مفاد كل منهما . والحاصل ان المرة والتكرار في الافراد الطولية ، والوجود الواحد ، والمتعدد ، في الافراد العرضية كله خارج عن حقيقة معنى الصيغة ، ودلالتها على الموضوع له ، الذي هو انشاء الوجوب المتعلق بصرف الطبيعة الصادق على المرة الواحدة في ضمن وجود واحد ، اللهم إلّا ان يقوم دليل بالخصوص على تقيد الطلب بإحدى الخصوصيات المذكورة ، فلا بد من اتباعه ومع الشك في ذلك فما هو مقتضى الأصل اللفظي ، والعملي ؟ اما الأصل اللفظي - الذي يستفاد من الاطلاق بعد تمامية مقدمات الحكمة ففي الافراد الطولية من المرة ، والتكرار ، هو الاكتفاء بالمرة الواحدة ، لا من جهة مدخلية ذلك في هيئة الطلب ، أو مادته إذ - كما عرفت - عدم دلالتها على شئ من ذلك - بل الوجه فيه ان الطلب متعلق بصرف الطبيعة ، وهي كما تصدق بالمرة الواحدة تصدق بالتكرار ، إلّا ان الاكتفاء بها في ضمن المرة الواحدة قهري ، لصدق الطبيعة خارجا الموجب لسقوط الامر . واما في الافراد العرضية ، من الوجود الواحد ، أو المتعدد ، فكذلك بعد ان عرفت تعلق الطلب بالطبيعة الجامعة ، بين الوجود
مصابيح الأصول — صفحة 250 | السيد الخوئي