تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وهو مفهوم أحد الفردين ، أو الافراد ، وبقاؤه مشروط بعدم تحقق شئ منهما أو منها خارجا ، وذلك لاستكشافه من وحدة الغرض المقتضية لوحدة التكليف ، ومن الممكن تعلق التكليف بأمر انتزاعي بعد ما كان منشأ الانتزاع مقدورا للمكلف ، فكل فرد لو لاحظناه كان وافيا بالغرض المترتب على الجامع ، وعلى كلا القولين فالاطلاق يقتضى التعيين ، دون التخيير . اما على - الوجه الأول - فالتمسك بالاطلاق لاثبات التعيين واضح لأنه لو شك في وجوب الماتى به مشروطا بعدم اتيان الآخر أمكن الاخذ بالاطلاق وطرد الاحتمال المذكور ، وبه يثبت الوجوب التعيينى . واما على - الوجه الثاني - فدوران الامر بين التعيين ، والتخييري وان كان مرجعه إلى دوران الامر في متعلق التكليف بين التوسعة ، والضيق إلّا انه لا مانع من الاخذ بالاطلاق ؛ فان الاطلاق في مقام الاثبات وعدم التقييد بذكر العدل لما تعلق به الامر كاشف عن اختصاص الوجوب بما تعلق به الامر وانه لا يسقط بالاتيان بما يحتمل ان يكون عدلا له فيثبت بذلك ان الوجوب تعييني ، لا تخييري . واما - الثالث - وهو التمسك بالاطلاق لاثبات الوجوب العيني ، دون الكفائي ، فالامر فيه كالأمر في الواجب التخييري ، إذ ( تارة ) يقال : بان الوجوب متعلق بكل فرد من افراد المكلفين مشروطا بعدم قيام فرد آخر منهم بالمأمور به ، و ( أخرى ) يقال : بتعلقه بالجامع ، وهو الطبيعة الصالحة للانطباق على كل واحد ، وبقاء الوجوب على فرد مشروط بعدم اتيان فرد آخر ، فالفرق بين التخييري ، والكفائي ، ليس إلّا ان الأول متعلق بالمأمور به ، والثاني بالمكلفين ، اما وجه التمسك بالاطلاق
مصابيح الأصول — صفحة 247 | السيد الخوئي