تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
المتعلق للقصد ليس باختيارى للمكلف وانما هو من شؤون المولى فله ان يأمر ، وله ان لا يأمر . وإذا لم يكن اختياريا للمكلف فلا بد من اخذه مفروض الوجود ، وليس غرض شيخنا الأستاذ - قده - ان قصد الامر لا بد ان يؤخذ مفروض الوجود . كما هو مبنى الاشكال المزبور بل غرضه - قده - ان لازم اخذ قصد الامر في متعلق الأمر هو اخذ الامر نفسه مفروض الوجود وهذا يترتب عليه المحذوران المتقدمان . فالصحيح في الجواب ان يقال : ان ملاك اخذ الموضوع مفروض الوجود المستلزم لكونه شرطا لفعلية التكليف ، اما الظهور العرفي ، واما حكم العقل بذلك . ومرادنا بالظهور العرفي : هو ان العرف يفهم من القضية ان الموضوع اخذ على نحو فرض الوجود . وذلك مثل وجوب الانفاق على الزوجة ، وما شاكل هذه القضايا فان العرف يفهم من ذلك ان الزوجية موضوع لحكم رتبه الشارع المقدس على فرض وجودها ولم تؤخذ على نحو يجب تحصيلها على المكلف . وهكذا الامر في وجوب الوفاء بالنذر ، والعهود ، والايمان . اما الحكم العقلي فهو انما يكون إذا كان القيد المأخوذ في الواجب غير اختياري . وحيث لا يعقل تعلق التكليف به لأنه من التكليف بما لا يطاق وهو مستحيل ، فلا محالة من أن يؤخذ ذلك على نحو مفروض الوجود ويكون التكليف فعليا على تقدير وجوده . وفي هذين الموردين نلتزم باخذ ذلك الموضوع مفروض الوجود ، واما ما عداهما فلا دليل على أن التكليف لا يكون فعليا الا بعد فرض وجوده ، ويكون فعليا على تقدير وجوده . وعلى هذا رتبنا الالتزام بفعلية الاحكام التحريمية قبل وجود موضوعاتها بمجرد تمكن العبد وقدرته على الايجاد ، كالتحريم الوارد