الاتيان به خارجا ، ومن هذا النحو نفقة الزوجة ، وردّ السلام ، ووفاء الدين .
انما البحث في مورد التردد في الواجب المأمور به بينهما ، فلا يعلم أنه من الأول ليفتقر إلى قصد امتثال الامر - مثلا - أو من الثاني فلا يفتقر اليه ومع هذا التردد والشك ، هل هناك أصل لفظي من اطلاق ، وغيره يرجع اليه في تعيين أحدهما ؟ وعلى تقدير العدم فما هو الأصل العملي .
وعلى هذا فالبحث يقع في مقامين :
( المقام الأول ) في الأصل اللفظي .
( المقام الثاني ) في الأصل العملي .
( اما البحث عن المقام الأول ) - فالمعروف بين القوم ، ان الاطلاق لا يثبت توصلية الواجب وان شئت فقل : انه ليس لنا في المقام اطلاق يمكن التمسك به لنثبت به التوصلية وذلك لامرين :
الأمر الأول - ان داعى الامر يستحيل اخذه قيدا في الواجب .
الامر الثاني - انه إذا استحال التقييد استحال الاطلاق ، لكون التقابل بينهما تقابل العدم ، والملكة . والملكة هي التقييد والملكة وعدمها يشترط فيهما قابلية المحل فالمحل الذي لا يكون قابلا للملكة لا يكون قابلا لعدمها . ولأجل هذا لا بد ان يقع بحثنا فعلا في مسألتين :
( المسألة الأولى ) - ان تقييد الواجب بداعي الامر مستحيل أو ممكن .
( المسألة الثانية ) - انه بعد فرض استحالته وان تقييد الواجب به غير ممكن فهل الاطلاق مستحيل أيضا لما ذكر ؟
مصابيح الأصول — صفحة 221
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢٢١