تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
الاتيان به خارجا ، ومن هذا النحو نفقة الزوجة ، وردّ السلام ، ووفاء الدين . انما البحث في مورد التردد في الواجب المأمور به بينهما ، فلا يعلم أنه من الأول ليفتقر إلى قصد امتثال الامر - مثلا - أو من الثاني فلا يفتقر اليه ومع هذا التردد والشك ، هل هناك أصل لفظي من اطلاق ، وغيره يرجع اليه في تعيين أحدهما ؟ وعلى تقدير العدم فما هو الأصل العملي . وعلى هذا فالبحث يقع في مقامين : ( المقام الأول ) في الأصل اللفظي . ( المقام الثاني ) في الأصل العملي . ( اما البحث عن المقام الأول ) - فالمعروف بين القوم ، ان الاطلاق لا يثبت توصلية الواجب وان شئت فقل : انه ليس لنا في المقام اطلاق يمكن التمسك به لنثبت به التوصلية وذلك لامرين : الأمر الأول - ان داعى الامر يستحيل اخذه قيدا في الواجب . الامر الثاني - انه إذا استحال التقييد استحال الاطلاق ، لكون التقابل بينهما تقابل العدم ، والملكة . والملكة هي التقييد والملكة وعدمها يشترط فيهما قابلية المحل فالمحل الذي لا يكون قابلا للملكة لا يكون قابلا لعدمها . ولأجل هذا لا بد ان يقع بحثنا فعلا في مسألتين : ( المسألة الأولى ) - ان تقييد الواجب بداعي الامر مستحيل أو ممكن . ( المسألة الثانية ) - انه بعد فرض استحالته وان تقييد الواجب به غير ممكن فهل الاطلاق مستحيل أيضا لما ذكر ؟