انه صادر عن لا إرادة واختيار ، فهو مسقط للواجب .
واما في الثاني : فالمناقشة فيه من ناحيتين :
( الناحية الأولى ) - ان اعتبار الحسن الفاعلي في الواجب لا دليل عليه ، انما الدليل قام على اعتبار الحسن الفعلي وهو المصلحة في الفعل ، وهذه هي التي تدعو المولى إلى الايجاب سواء كانت عامة أم خاصة .
( الناحية الثانية ) - اننا لو اعتبرنا الحسن الفاعلي في الواجب إضافة إلى الحسن الفعلي لما كان اتيان الفعل عن إرادة واختيار كافيا في سقوط الواجب ، بل لا بد من الاتيان به متقربا إلى اللّه سبحانه وتعالى ، والالتزام بهذا المعنى يستلزم انكار الواجبات التوصلية ، لان كل واجب يفتقر إلى الحسن الفاعلي ، وهو يحتاج إلى قصد القربة ، والالتزام بهذا يتنافى مع تقسيم الواجب إلى تعبدي ، وتوصلى ، في بداية البحث ، وعليه فالمعتبر في الواجب انما هو الحسن الفعلي دون الفاعلي ، نعم هنا شئ آخر وهو ان مصداق الواجب الذي يوجب سقوط التكليف يقتضى ان يكون غير قبيح ، كما لو كان محرما فان المحرم لا يكون من افراد الواجب ، وهذا غير اشتراط الواجب بالحسن الفاعلي .
فالمتحصل - مما تقدم - ان الفعل الصادر عن غير إرادة ، واختيار يوجب سقوط الواجب خلافا للمسألة المتقدمة فان الحكم فيها عدم السقوط لو قام به غير المكلف .
( المسألة الثالثة ) - ما لو شك في سقوط واجب جئ به في ضمن فرد محرم ، وهو على قسمين : - قسم - يكون الماتى به من الواجب مصداقا حقيقيا للمحرم ، كغسل الثوب بالماء المغصوب - وقسم - لا يكون كذلك ، بل هو ملازم للحرام ، كالصلاة في الدار المغصوبة بناء على جواز الاجتماع ،
مصابيح الأصول — صفحة 219
مساهمون: السيد الخوئي
ص٢١٩