لتعدد المتعلق في كل من الامر والنهى .
( اما القسم الأول ) - فالحكم فيه عدم السقوط ، لأنه ليس بفرد للواجب ، بل أجنبي عنه لكونه فردا للحرام فلو جاء به المكلف لم تسقط ذمته . وهذا المعنى يتم حتى على قول من لا يعتبر الحسن الفاعلي ، في الواجب - كما هو الصحيح - فان الحسن الفعلي منتف هنا والحرام - كما عرفت - لا يكون مصداقا للواجب .
( واما القسم الثاني ) - فالحكم فيه هو السقوط ، لأنه ليس بمصداق للحرام وان لازمه . نعم لو قلنا باعتبار الحسن الفاعلي في الواجب كان ما اتى به غير مسقط عن الواجب لعدم صدوره منه حسنا .
( ( امكان اخذ داعى الامر في المتعلق ) )
قد يعلم من الخارج ان الواجب الذي امر المولى به لا يسقط إلّا مع قصد امتثال الامر ، أو داعى المحبوبية ، أو داعى كون الباري اهلا للعبادة ، وما شاكل ذلك من انحاء الإطاعة ، بحيث لو خلا الفعل عن واحد من هذه الدواعي المذكورة لما أوجب فراغ الذمة . ومن هذا القبيل الصلاة ، والصيام ، والزكاة ، والخمس ، والحج ، ولا اختصاص لهذا بالواجبات التي اشتملت عليها الشريعة الاسلامية ، بل هو موجود في سائر الشرائع والأديان الأخر ؛ حيث إن لهم افعالا لا بد من اضافتها إلى مواليهم .
وقد يعلم من الخارج - أيضا - ان الواجب المأمور به لا يفتقر في مرحلة سقوطه إلى واحد من الدواعي المذكورة ، بل يكفى في ذلك مجرد