الأول . قابل لان تحصل منه جميع الاشتقاقات ، ويجمع على أوامر . اما بالمعنى الثاني . فليس بقابل للاشتقاقات وجمعه على أمور ، والاختلاف بالجمع ، وبصحة الاشتقاق في أحدهما دون الآخر دليل على الاشتراك اللفظي ، وان كلمة ( الامر ) موضوعة بوضعين .
واما المعنى الاصطلاحي : فالذي حكاه صاحب الكفاية - قده - هو النقل عن المعنى اللغوي إلى معنى آخر ، وهو القول المخصوص .
وأشكل عليه : بان الاشتقاقات لا تتأتى من هذا المعنى فإنه على ذلك يكون من الجوامد نظير لفظ الجملة ، والاسم ، والفعل ، والحرف ، وغير ذلك . وعليه فالمعنى الاصطلاحي هو نفس المعنى اللغوي .
تنبيه
ليس لهذا البحث اية ثمرة تترتب عليه في مقامنا . لان كل ما ورد على لسان الشارع المقدس مما يشتمل على مادة الامر فهو معلوم المراد ، وليس فيه ما يشك في مدلوله الاستعمالي ليرجع في تحقيقه إلى معرفة الموضوع له .
الجهة الثانية - في اعتبار العلو وعدمه في صدق الامر .
الظاهر من ارتكاز العرف ان الطلب لا يسمى امرا ، إلّا إذا صدر من العالي ، ولا يعتبر لديهم فيه الاستعلاء . فلو صدر الطلب من العالي بلهجة متواضعة سمى امرا كما أن طلب غير العالي ، وان كان مستعليا لا يسمى امرا واطلاق الامر عليه بلحاظ الاستعلاء لا يخلو من تجوّز ومسامحة .
الجهة الثالثة - في إفادة الامر الوجوب .
ادعى صاحب الكفاية - قده - دلالة مادة الامر على الوجوب بنحو الحقيقة ، وان استعماله في الندب مجاز . والصحيح - حسبما يأتي إن شاء اللّه