تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصابيح الأصول — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
له مع القرينة وقد توسع في مرحلة التطبيق جهلا . وهكذا المشتقات كما لو قيل : النهر جار . فان الجاري قد استعمل بمعنى المتلبس بالجريان وهو حقيقة فيه . اما تطبيقه على النهر بتخيّل انه هو الجاري ادعاء فليس باستعمال مجازى . بلا فرق بين القول ببساطة المشتق وتركبه . فما عن الفصول من اعتبار التلبس الحقيقي ، في استعمال المشتق حقيقة فهو من باب الخلط بين الاسناد المجازى ، والحقيقي . فان قولنا : النهر جار ، والميزاب سائل . كل منهما لم يستعمل إلّا في معناه الحقيقي . ولكن المجاز في اسناد الجريان إلى النهر ، اما كلمة المشتق فهي مستعملة في معناها حقيقة . - وبعبارة أخرى - ان في كلامه خلطا بين المجاز في الكلمة ، والمجاز في الاسناد . والمقام من قبيل الثاني دون الأول .

( ( بحث الأوامر ) )

الكلام في الأوامر ويقع في مقامين : الأول - في مادة الامر . الثاني - في هيئة افعل وما يضاهيها . اما المقام الأول - فالبحث يقع عنه من جهات : الجهة الأولى - في معنى الامر بحسب وضعه لغة ، واصطلاحا . قد يقال : بوضع مادة الامر لغة لمعان متعددة على سبيل الاشتراك اللفظي . وقد يقال : بوضعها كذلك لمعنيين : هما الطلب ، ومفهوم الشئ .