له مع القرينة وقد توسع في مرحلة التطبيق جهلا .
وهكذا المشتقات كما لو قيل : النهر جار . فان الجاري قد استعمل بمعنى المتلبس بالجريان وهو حقيقة فيه . اما تطبيقه على النهر بتخيّل انه هو الجاري ادعاء فليس باستعمال مجازى . بلا فرق بين القول ببساطة المشتق وتركبه .
فما عن الفصول من اعتبار التلبس الحقيقي ، في استعمال المشتق حقيقة فهو من باب الخلط بين الاسناد المجازى ، والحقيقي . فان قولنا :
النهر جار ، والميزاب سائل . كل منهما لم يستعمل إلّا في معناه الحقيقي .
ولكن المجاز في اسناد الجريان إلى النهر ، اما كلمة المشتق فهي مستعملة في معناها حقيقة .
- وبعبارة أخرى - ان في كلامه خلطا بين المجاز في الكلمة ، والمجاز في الاسناد . والمقام من قبيل الثاني دون الأول .
( ( بحث الأوامر ) )
الكلام في الأوامر ويقع في مقامين :
الأول - في مادة الامر .
الثاني - في هيئة افعل وما يضاهيها .
اما المقام الأول - فالبحث يقع عنه من جهات :
الجهة الأولى - في معنى الامر بحسب وضعه لغة ، واصطلاحا .
قد يقال : بوضع مادة الامر لغة لمعان متعددة على سبيل الاشتراك اللفظي .
وقد يقال : بوضعها كذلك لمعنيين : هما الطلب ، ومفهوم الشئ .